أوضحت دراسة جديدة أن منطقة الخليج تواصل توليد الوظائف بالرغم من أجواء الربيع العربي عام 2011. جاء ذلك في نتائج الدراسة الذي أجرتها شركة جلف تالنت دوت كوم التي تتخذ من دبي مقراً لها والمتخصصة في التوظيف الالكتروني من خلال شبكة الانترنت.
وأكدت نسخة العام 2012 من الدراسة البحثية "التوظيف وحركة الرواتب في الخليج" التي كشفت جلف تالنت دوت كوم عن تفاصيلها اليوم أن المملكة العربية السعودية تتصدر قائمة دول المنطقة في توليد الوظائف بفضل نموها الاقتصادي القوي والاستثمار الحكومي الكبير. وقد رفعت نحو 62% من الشركات أعداد العاملين فيها خلال العام الماضي مقارنة بـ 55% من تلك الشركات عام 2010، حسب ما أوضح التقرير. وجاءت سلطنة عُمان في المرتبة الثانية بنسبة 56% من الشركات التي خلقت وظائف جديدة، بانخفاض بلغ 1% مقارنة بالسنة السابقة.
وفي قطر، بلغت نسبة الشركات التي ولدت وظائف جديدة 51%، مايعكس القوة المتواصلة للاقتصاد القطري. وفي دولة الكويت، ارتفع عدد الشركات التي قدمت وظائف جديدة بأكثر من الضعف مقارنة بعام 2010، حيث ارتفع العدد بنسبة 26% إلى 51%. وفي نفس الفترة، زاد عدد الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة التي خلقت وظائف جديدة بنسبة 15% إلى 37%.
كما أظهرت الدراسة البحثية لشركة جلف تالنت دوت كوم أن حصة دبي من نشاطات التوظيف على المستوى الإقليمي بدأت في الارتفاع بعد سنتين من التباطؤ، ويعود السبب إلى نمو سوق الوظائف وتنقل العاملين بين وظيفة وأخرى.
ولكن في مملكة البحرين، لاتزال التوترات السياسية الحادّة تؤثر بشكل سلبي على سوق العمل. وحسب نتائج دراسة جلف تالنت دوت كوم، لم تزد نسبة الشركات - التي خلقت وظائف جديدة محدودة العام الماضي - عن 8% من الشركات العاملة في المملكة، بينما كانت النسبة 23% في عام 2010.
وأظهر التقرير أن قطاعات النفط والغاز والرعاية الصحية ومبيعات التجزئة تتمتع بأعلى نسب التوسّع في أعداد العاملين، بينما كان القطاع المصرفي وقطاع البناء والتشييد في أسفل القائمة.
الإمارات وقطر لاتزالان المقصدين الأساسيين للوافدين
بيّنت دراسة جلف تالنت دوت كوم أن دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر احتفظتا بمكانتهما كمقصدين أساسيين للوافدين، بينما جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة. وحسب نتائج الدراسة، عززت الإمارات موقعها كأكثر دول الخليج شعبيةً بين الوافدين المقيمين في المنطقة، وبقيت دبي وبشكل ملحوظ أكثر المدن جاذبيةً.
وحافظت قطر على المرتبة الثانية فيما يتعلق بشعبيتها بين الوافدين، بينما كانت البحرين الأقل جاذبيةً بين جميع المناطق في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2011 حيث هبطت من المركز الرابع الذي احتلته في العام السابق، تسبقها الكويت وعمان.
الرواتب مستقرة، وتوقعات بزيادة معتدلة خلال 2012
بقي متوسط الزيادة في رواتب القطاع الخاص الخليجي مستقراً ولكنه منخفض أكثر بكثير من مستويات ماقبل الأزمة الاقتصادية، حسب ماأفادت به نتائج الدراسة. وشهدت سلطنة عُمان أعلى زيادة في الرواتب عام 2011 (6.5%)، وجاءت، جزئياً، بسبب الاضرابات الواسعة لمواطنين عُمانين والزيادة العالية في الرواتب التي أقرتها الحكومة لموظفي القطاع العام. وشهدت السعودية وقطر أعلى متوسط للزيادة بلغ 6.0% و5.6% على التوالي بفضل التطورات الاقتصادية القوية. وشهدت الإمارات متوسط زيادة بنسبة 4.9%. أما البحرين فشهدت أدنى متوسط للزيادة في الرواتب في المنطقة حيث بلغ 4.5%.
ولكن الزيادات الحقيقية في الرواتب، التي تتألف من متوسط الزيادة في الرواتب مع احتساب صافي التضخم، كانت الأعلى في الإمارات والبحرين. وكان من نصيب السعودية والكويت أدنى متوسط للزيادة في الرواتب.