أخفق الكثير من برامج ولاء العلامات التجارية في تحقيق أهم ما يرنو إليه عملاؤها في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك وفقاً للتقرير الجديد الذي نشرته وكالة ICLP لبرامج الولاء العالمية.
ويفيد التقرير الذي يحمل عنوان "استقطاب المزيد من الولاء في الشرق الأوسط" في تحديد الهوة في ولاء العملاء بين ما يراه المستهلكون مهماً لاستقطاب ولائهم وما تقدمه لهم العلامات التجارية.
شمل البحث الذي كلفت به وكالة ICLP استبيان آراء 600 مستهلك في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مع إلقاء الضوء على النتائج التي تمخضت عن هذه الأبحاث.
ولا تزال برامج الولاء هي الطريقة الناجعة والقوية في كسب الأعمال وتحسين الناتج العام. فقد اختار 63% من المستهلكين في الإمارات و61% في السعودية شراء العلامات التجارية المرتبطة ببرامج الولاء، كما أن 55% من المستهلكين في الإمارات و60% في السعودية يميلون الى الشراء أكثر من العلامات التجارية الموالين لها.
ولعل أكبر هوة تفصل بين تطلعات المستهلك وما تقدمه العلامات التجارية تكمن في تخصيص البرامج وملاءمتها. وقد حددت كلا المنطقتين أهمية الحوافز المفصلة بحسب رغبة المستهلك وطرق التواصل معه كعامل مهم جداً لضمان ولائه، إذ يعتقد 66% من المستهلكين في الإمارات بأن المكافآت المفصلة لهم تدفعهم الى ابداء ولائهم تجاه العلامة التجارية، في حين تبلغ نسبة العلامات التجارية التي تقدم هذه المكافآت 44% فقط، مما يترك صدعاً كبيراً نسبته 33%. كما يرى 62% من المستهلكين في السعودية أهمية إضفاء الطابع الشخصي على المكافأة، فيما لا تتجاوز نسبة تطبيقه 4% أي بفارق 17% عن المطلوب.
هذا وأظهر تقرير ICLP تعاظم طلبات المستهلك مقابل ولائه خلال الأحوال الاقتصادية القاسية، وتحديداً تطلعه الى المزيد من الجوائز الفورية المرنة والمصممة بحسب رغبته والمتوافرة عبر التقنيات المحمولة الحديثة.
بالإضافة إلى ذلك، يتأمل المستهلكون في الإمارات أيضاً بتلقي الجوائز الفورية، إذ يرى 74% من المشاركين في الاستبيان بأن الجوائز الفورية مهمة جداً، بينما تقدمها عملياً 54% من العلامات التجارية فقط، تاركة فجوة نسبتها 20%. أما في السعودية، فيرغب 72% من المستهلكين بالجوائز الفورية، لكن 57% من العلامات هي التي تقدمها فقط، أي بفارق 15%.
وعلى الجانب الآخر، كشفت النتائج بأن أصغر فجوة وجدت في تقديم مقومات الولاء ضمن شبكات التواصل الاجتماعي، إذ تدرك العديد من العلامات التجارية الأهمية الكبرى لهذه الشبكات في التواصل مع المستهلكين، لكن نسبة المستهلكين الذين تواصلوا مع العلامات الموالين لها عبر هذه الوسائل 20% فقط. علماً بأن الفجوة بين إدراك أهمية هذه الشبكات وما تقدمه العلامات التجارية هي 6% فقط.
وتوصي نتائج التقرير بعدم تجاهل دور شبكات التواصل الاجتماعي، وبأن أكثر الطرق الفعالة في تحسين برنامج الولاء ضمن الشرق الأوسط هي جعل الحوافز وطرق التواصل ملائمة ومصممة بحسب الطلب وذات طابع شخصي أكثر.
وقال ديون مارتيز المدير العام لوكالة ICLP: "أثبت هذا البحث القيم فعالية برامج الولاء، كما ألقى الضوء على تطلعات المستهلكين التي تقود الى كسب ولائهم. ولعل أكثر ما يتأمله المستهلكون من برامج الولاء هو تلك البرامج المفصلة خصيصاً للشرق الأوسط والتي تمنحهم المكافآت والمزايا المصممة لهم. وقد لاحظنا نمواً مطرداً في فئة المستهلكين، مما سيقودنا الى الحصول على أفضل النتائج في برامج ولاء العملاء".