تسجل

هاري وميجان "مواطنان عاديان" أمام القانون في كندا

تساءل كثيرون بعد إعلان دوق ودوقة ساسكس الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل خطتهما للتنحي عن أدوارهما الملكية وقضاء بعض الوقت في كندا، حول كيفية الحصول على الاستقلال المادي في دولة ليس لهم الحق في أن يعيشوا أو يعملوا فيها.
وفي حين أن الملكة إليزابيث الثانية لديها العديد من الألقاب من بينها "ملكة كندا"، ويرى الكنديون وجهها على العملات المعدنية، وتقول الحكومة إن الملكة تقوم برحلات ملكية في كندا أكثر من أي دولة أخرى تابعة للكومنولث، فمن المحتمل أن يمر حفيدها الأمير هاري مع انتقاله للعيش في كندا بإجراءات عملية الهجرة الطبيعية التي يمر بها أي شخص آخر من عامة الشعب.
وعلقت بياتريس فينون المتحدثة باسم وكالة الهجرة الكندية على ذلك قائلة: "لكي يكون أحدهم مقيمًا دائمًا بشكل شرعي في كندا، عليه التقديم عبر إجراءات عمليات الهجرة العادية"، مضيفة: " ومع ذلك، لا يطلب من أفراد العائلة المالكة السعي للحصول على هذا الترخيص للبقاء في كندا كزائرين"، لكنها لم تتطرق إلى ما إذا كان الأمير هاري وميجان سيبقيان هناك كزوار إلى أجل غير مسمى.
ويمكن لهاري وميجان كسائحين مسافرين عن طريق جواز السفر البريطاني بالنسبة لهاري أو الأمريكي بالنسبة لميجان، البقاء في كندا لمدة تصل إلى 6 أشهر بعدها يتوقع أن يغادرا البلد، كما أن وجودهما دون تصاريح عمل سيصعب عليهما الحصول على دخل يعيشان منه.
ومن المحتمل أن تقع معظم هذه العملية على عاتق ميجان، التي ربما تكون لديها بالفعل إقامة دائمة بعد عملها 7 سنوات في تورونتو كممثلة في المسلسل الأمريكي "Suits"، وفي حالة عدم تمتعها بهذه الميزة، يمكنها التأهل للحصول على إقامة دائمة بموجب برنامج التأشيرة للأشخاص أصحاب الخبرة في المجال الفني أو الرياضي أو الثقافي.
وفي حالة نجحت ميجان في الحصول على الإقامة الدائمة في كندا، يمكنها أن ترعى هاري بموجب برنامج "جمع الشمل"، وفي حال فشلت هذه المحاولة، يمكنها إضافة هاري كفرد مستقل في استمارة تأشيرتها، كما أن أمام الزوجين خيار آخر وهو التقديم عن طريق برنامج الدخول السريع للعمال الماهرين، وهو نظام يعتمد على نظام نقاط يضع في عين الاعتبار خبرة العمل والتعليم والعمر واللغة.
ويبدأ المتقدمون في خسارة النقاط بعد بلوغهم الثلاثين من عمرهم، لذا يتعين على ميجان (38 عامًا)، وهاري (35 عامًا)، الإسراع للتقديم بهذه الطريقة في أقرب وقت ممكن.
ومن ناحية أخرى ربما يواجه الأمير هاري مشكلة في هذا البرنامج تكمن في انتقاله مباشرة من كلية "إيتون" إلى تدريب الضباط في الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست، لذا لن يتمكن من الحصول على نقاط التعليم العالي.
وفي حين قال أودري ماكلين، أستاذ القانون بجامعة تورونتو إنه يمكن للزوجين طلب الحصول على إقامة دائمة على أساس إنساني، وهي طريقة متوفرة للأجانب الذين يعملون بتصاريح مؤقتة أو لطالبي اللجوء، فقد حذر هرجيت جريوال، مستشار الهجرة في " Sterling Immigration" في لندن من أن سعي أفراد ملكيين أثرياء للحصول على إقامة دائمة بموجب إنساني قد تتم مقابلتها بعدوانية.
وأشار هرجيت إلى أن هذا الخيار يتم اللجوء إليه عادة كآخر خيار متاح بالنسبة لشخص يعاني من ظروف صعبة جدًا مثل الهرب من حرب أو كارثة طبيعية، لذلك فأنه لا يعتقد أن الأمر سيفلح.
وقال هرجيت إن بإمكان الزوجين اختيار التقديم عن طريق برنامج هجرة الأعمال الذي تقدمه الحكومة الكندية للراغبين في الإقامة الدائمة ولديهما أفكار متعلقة بالأعمال، ويملكون أفكارًا تجارية استثنائية، فضلاً عن دعمهما من خلال صندوق دعم رأس المال الاستثماري للمتقدمين.
وقال فيليب لاجاسي الأستاذ المساعد في الشؤون الدولية بجامعة كارلتون في أوتاوا، إن قرار قبول طلب الزوجين أو رفضه سيكون قرارًا سياسيًا، وأشار إلى أن الملكة نفسها ليست مواطنة كندية رغم تمتعها بوضع خاص، وهي لا تستطيع منح الجنسية لهاري وميجان، لأنها لا تزال ملزمة بالقانون الكندي الذي يؤكد أن السلطة التقديرية تخص وزير الهجرة وحده.