يوماً بعد يوم تؤكد لنا أنجيلينا جولي أنها فعلاً امرأة تستحق كل الثناء والتقدير، لأنها تأخذ عملها سفيرةً للنوايا الحسنة بكل جدية ومثابرة، بينما لا يحرك النجوم العرب ساكناً عندما يحصلون على مناصب كهذه، ويبقى الموضوع بالنسبة إليهم مجرد حبر على ورق.
زارت جولي في اليومين المنصرمين، بصفتها سفيرة النوايا الحسنة لمفوضية اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود التركية والأردنية، وبدا تأثرها واضحاً بحجم المأساة الإنسانية، فبكت مراراً أمام القصص المفجعة التي رواها لها الأطفال السوريون.
بعد ذلك توجّهت جولي إلى لبنان، وزارت السرايا الحكومية وعقدت مؤتمراً صحافياً في مقر رئاسة الحكومة اللبنانية، وقالت: "أنا مسرورة بالعودة مجدداً الى لبنان الذي سبق لي أن زرته قبل عامين في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها، والتقيت اليوم عدداً من العائلات التي استقبلت وأمنت حمايتها في المنازل لا في المخيمات، وهم شاكرون للشعب اللبناني وللبنان، وأنا أيضاً شاكرة كذلك بالنيابة عنهم".
وأضافت جولي: "نحن نلتقي العائلات السورية التي هربت من أعمال العنف في سوريا، والتقيت النسوة والعائلات، وزرت مدارس تحتضن طلاباً يتلقون التعليم بعدما تخلفوا عن الدراسة لمدة عامين، واليوم عادوا وانخرطوا في المدارس، وهم مسرورون بذلك".