تسجل

"أصبح لبنان غير لبنان" كلمات الشيخ محمد بن راشد عن بيروت إلى الواجهة من جديد

Loading the player...

عادت كلمات حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن العاصمة اللبنانية بيروت إلى الواجهة، إذ يتداولها روّاد مواقع التواصل في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع ما يمرّ به لبنان من أزمات اقتصادية وحياتية.
وفي كتابه "قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً"، كتب الشيخ محمد عن بيروت كلمات شاعرية مؤثرة أُعيد نشرها وتداولها، وممّا قال: "ذكرياتي الأولى مع بيروت كانت من بدايات حياتي و أنا صغير؛ و أنا القادم من صحراء دبي، من بيوتها الطينية، من شوارعها الترابية، من أسواقها المبنيّة من سعف النخيل. سافرتُ مع إخوتي إلى بيروت. كان لا بدَّ من المرور بها للوصول إلى لندن. أذهلتني صغيراً، وعشقتُها يافعاً، و حزنتُ عليها كبيراً.
كانت شوارعها النظيفة، وحاراتها الجميلة، وأسواقها الحديثة في بداية الستينات مصدر إلهام لي. و حلم تردّد في ذهني أن تكون دبي كبيروت يوماً ما...
لكن للأسف، لبنان تم تفتيته وتقسيمه على مقاسات طائفية ومذهبية، فلم تعُد بيروت هي بيروت، وأصبح لبنان غير لبنان".
وردّت الشاعرة مايا نصّار على كلمات الشيخ محمد، فكتبت:
"سموّ الشّاعر،
نبيلٌ حزنكم وجميل، على بيروت
وكم تأثّرَت مدينتي لأنّكم ما زلتم تذكرونها، حين نسي حكّامنا مَن وكيف كانت
لأنّكم أحببتم وجهها المرسوم بِريشة الخالق، قبل أن يشوّهه بطش الأعداء من الخارج و الدّاخل
وكم تأثّرت مدينتي لأنّها ما زالت حيّةً في أحلامكم، بعدما كانت ملهمةً لرؤياكم، قبل أن يكسر ضلوعها معاليهم، بِثقل أطماعهم
إنّ قلب بيروت يا سموّ الشّاعر، نصفه في دبيّ، و هو النّصف الّذي ما زال يحلم، وينبض بالأمل والحياة
حين استودَعَكم لبنان خيرة أبنائه، احتضنتم الأمانة وهي بعيدة عن حضن أمّها، وما زلتم، إكراماً لها، ولِما يحقّقه أبناؤها من إنجازات...
هنيئاً لكم أنّكم عرفتم حبيبتي كما لم أعرفها، وكما أحلم بها
وهنيئاً لِشعبِكم بِكُم
يا ليتكم تكونون مصدر إلهامٍ لِحكّامنا...
عسى حزنكم وحزننا لا يطول، فبيروت الفينيق، دائماً ما تعود وتنبثق مِن رمادها، كما حلمتم فتحقّق حلمكم، وانبثقت دبيّ الجديدة، مِن رِمالها...
مِن بيروت إلى دبيّ، كلّ المَحبّة".