رحل عن عالمنا الفنان هادي الجيار، ليغيب الموت بذلك أحد أكثر الوجوه الفنية ألفة في أذهان وقلوب الجمهور العربي، تاركا لمحبيه إرثا فنيا جاوز الـ 200 عمل، ربما من أشهرها دور "لطفي" في مسرحية مدرسة المشاغبين.
وكان الممثل المصري قد أعلن قبل أيام عبر صفحته على فايسبوك عن إصابته بفيروس كورونا، قائلاً "ضربني فيروس كورونا اللعين. نسألكم الدعاء بالشفاء"، وانتقل بعدها للمستشفى، لكنه توفي بعد يوم واحد من دخوله للمستشفى، عن عمر ناهز الـ 71 عاما.
وفي وقت سابق كشف الفنان الراحل عن بعض كواليس مدرسة المشاغبين في إحدى اللقاءات التلفزيونية، وقال الجيار إنه لم يكن يستطيع في البداية أن يجاري نجوم المسرحية في "إفيهاتهم" قائلا: "كانت إفيهات جديدة لدرجة أنني كنت أضحك عليها مثل الجمهور"، وهو ما دفعه للجوء إلى إخبار الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي بأنه لن يستطيع أن يكمل العمل.
وتابع الراحل: "قلت للأستاذ عبد المنعم مدبولي مش عارف أروح فين وأجي منين في وسطهم، قالي أقعد وأتعلم وجرب وحاول تعمل زيّهم، واتمشى على المسرح كأنك في فسحة بيتكم، وأقنعني أكمل".
وشارك الجيار في أعمال كثيرة أخرى، صنع بها أسطورته الفنية، خاصة أدواره في الدراما، على رأسها مسلسلات: "المال والبنون" و"العصيان" و"الوجه الآخر" و"الضوء الشارد" و"الأسطورة" و"ولد الغلابة"، بالإضافة إلى أنه تعاقد مؤخرا للمشاركة في الجزء الثاني من مسلسل الاختيار.
وأبدع الجيار في المسرح، فبجانب مسرحية "مدرسة المشاغبين"، أبدع في أعمال مثل: "أحلام ياسمين"، "لما قالوا دا ولد"، كما أبدع في السينما، ومن مشاركاته السينمائية: "ثم تشرق الشمس"، "احترس عصابة النساء" و"انتهى التحقيق" و"ليالي الصبر" و"درب الجدعان".
يَذكر أن الفنان القدير هادي الجيار من مواليد أكتوبر 1949، وحصل على بكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية.