حققت فورد توفيراً بنسبة 22% في استخدام الطاقة اللازمة لتصنيع كل سيارة، وتعدّ الشركة خططاً شاملة للتقليل من الاستخدام بنسبة 25% إضافية بحلول العام 2016، بحسب ما ورد في التقرير السنوي الـ13 حول الاستدامة، والذي كشفت عنه الشركة هذا الشهر.
وقد كان تخفيض استهلاك الطاقة خلال عملية تصنيع السيارة إحدى الجوانب التي سلط تقرير فورد للاستدامة الضوء عليها. ويعتبر التقرير، الذي أُعد تحت عنوان "خطط أولية لتحقيق الاستدامة: العمل قدماً"، استعراضاً شاملاً لجهود الشركة في معالجة مجموعة واسعة من التحديات التي تواجه الاستدامة في عالم يتغيّر بوتيرة متسارعة.
ومن المبادرات الناجحة التي ذكرها التقرير، التقليل من استهلاك الماء، والتقليل من انبعاثات النفايات عند نقلها للمكب وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، فضلاً عن تحسين اقتصادية الوقود والأمان في السيارة.
وبهذا السياق قال روبرت براون، نائب رئيس هندسة الاستدامة والبيئة والسلامة: "أصبحنا نولي الاستدامة أهمية أساسية ضمن استراتيجيتنا بعد أن كانت أمراً ثانوياً، وذلك بهدف تحقيق النجاح في السوق، والمساعدة في معالجة التحديات التي تواجه العالم."
ومن جانبه قال جون فييرا، المدير العالمي للاستدامة والشؤون البيئية المتعلّقة بالسيارات: "لا يعتبر التقرير مجرد مجموعة من الجداول والرسوم البيانية، ففي حال بحث فيه المرء وأخذ وقته في التمعّن فيه، لاكتشف مدى التزام فورد في دعم إحداث التغييرات الإيجابية والتقليل من الأثر البيئي الذي تتركه منتجاتها ومنشآتها."
وعلى الصعيد العالمي، تدأب فورد للتخفيض من مستوى استهلاك الطاقة بنسبة 25% ما بين الوقت الحاضر والعام 2016. وتضع كل منشأة تابعة لفورد مجموعة من الأهداف البيئية المحددة بدقة، وذلك لقياس مدى التحسينات الحاصلة وتعزيزها، وذلك مع التركيز على الشؤون البيئية. وتتم مراجعة وتحديث هذه الأهداف على أساس سنوي.
وإلى جانب قيامها بخفض مستوى استهلاك الطاقة، قامت فورد بما يلي:
• خفض مستوى انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ضمن عمليات الشركة على الصعيد العالمي في العام 2011 بنسبة 8% بالنسبة لكل سيارة مقارنة بالعام 2010.
• تحويل 163 طناً من الطلاء، الذي كان سيصبح نفايات، إلى طاقة تكفي 55 منزلاً سكنياً لسنة كاملة، عبر استخدام واحدة من الطرق العديدة والمبتكرة التي تستخدمها فورد في تحويل النفايات إلى طاقة.
• تقديم الشركة لتقنيات حديثة ومتطورة في معالجة المياه للسماح بإعادة استخدامها، والتخفيض من مستلزمات مخزون المياه، وتصريف المياه، واستخدام المواد الكيميائية للمعالجة، وتوليد النفايات الصلبة.
وتركز الشركة في جهودها البيئية على السيارات بشكل أساسي لتخفيض الأثر البيئي، فعلى سبيل المثال، يجب أن يتألف قماش مقاعد سيارات فورد، الجديدة أو المُعاد تصميمها، من 25% على الأقل من المواد المعاد تدويرها بعد التصنيع أو بعد استخدام العميل. ويتمّ حالياً استخدام 37 نوعاً من الأقمشة، تلبي جميعها الشروط المذكورة سابقاً، في سيارات فورد.
وقد حققت فورد هذا التطور في النواحي البيئية عبر استثمارها في الممارسات والأدوات المساهمة في توفير الطاقة. فعلى سبيل المثال، تستخدم الشركة في مصنع ميتشيغن للتجميع في واين بولاية متشيغن، تطبيقاً جديداً للطلاء بنقنية 3 Wet للتخفيض من استهلاك الكهرباء مع التقليل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وانبعاثات المركبات العضوية المتطايرة VOC.
وفي ذات المصنع، تمّ تركيب نظام جديد للوحات الخلايا الشمسية بقدرة 500 كيلوواط، وذلك لتوليد طاقة متجددة واستخدامها في إنتاج سيارات فورد من طرازات فوكس وفوكس إلكتريك.
وبفضل هذه الجهود والتزام فورد بتحقيق المزيد من التطور في هذا المجال، تتوقّع الشركة أن تحقق انخفاضاً متواصلاً في مستوى استهلاك الطاقة، بحيث يصل إلى نسبة 25% ما بين العامين 2011 و2016.
وفي منطقة الشرق الأوسط، تتطلّع شركة فورد من خلال برنامج منح فورد للمحافظة على البيئة، الذي يعدّ أحد أكبر المبادرات المؤسسية من نوعها، إلى مواصلة جهودها البيئية في المنطقة عبر منح جوائز مادية تصل قيمتها الإجمالية إلى 100 ألف دولار للمشاريع البيئية المستحقة، والتي تشارك بها هيئات وناشطون أفراد من دول مجلس التعاون الخليجي ولبنان والأردن، ولأول مرة العراق ، في محاولة جادة منها لتقديم العون والمساعدة لجهود الحفاظ على البيئة على المستوى المحلي.
ويحظى البرنامج برعاية ودعم مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في الدوحة، حيث تحثّ فورد الأفراد والجمعيات والهيئات المجتمعية غير الربحية التي تدير مشاريع بيئية جارية في الوقت الراهن، تعنى بمجالات "التعليم البيئي" و"المحافظة على البيئة الطبيعية" و"هندسة الحفاظ على الموارد الطبيعية"، على التقدّم بطلبات التسجيل ببرنامج المنح.
وقد قام البرنامج، الذي يدخل عامه الـ13، بمنح مبالغ مادية تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.2 مليون دولار إلى أكثر من 140 مشروعاً بيئياً من دول مجلس التعاون الخليجي، ولبنان والأردن، وذلك منذ العام 2000. ويحق للناشطين والهيئات العاملة على مشاريع بيئية غير ربحية وتجري حالياً في دول المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتّحدة، والكويت، وقطر، وسلطنة عُمان، والبحرين، والأردن، ولبنان، والعراق، المشاركة في البرنامج. ويشار إلى أنه يمكن تحميل الاستمارات من الموقع الإلكتروني www.me.ford.com، علماً بأن آخر موعد لتقديم الطلبات هو 10 يوليو 2012.
وستقوم لجنة مستقلة مؤلفة من 9 أكاديميين وخبراء من المؤسسات والهيئات البيئية في المنطقة باختيار المشاريع الفائزة. وستبحث لجنة التحكيم - التي تم اختيارها بدقة بالتعاون مع مكتب اليونيسكو في الدوحة استناداً إلى عوامل التغطية الجغرافية والعمر والمساواة بين الجنسين - عن مبادرات رائدة تتميز بوعيها البيئي العميق ووضوح أهدافها المستقبلية، والتزامها بدعم وتنمية الموارد الحالية، وقدرتها على تحقيق غاياتها المنشودة وتقديم خدمات وبرامج مدروسة ومنظمة.