نجح فريق سيتروين توتال أبوظبي العالمي للراليات في احتلال المركزين الثالث والرابع مع نهاية اليوم الثاني (مساء الجمعة) من منافسات رالي فنلندا، الجولة الثامنة من بطولة العالم للراليات والذي تألف من تسع مراحل بطول 157,63 كلم. وكان البريطاني كريس ميك تصدر الرالي بعد المرحلة الثانية إلا أن المنافسة العالية التي جمعته ببطل العالم أوجييه و"صاحب الأرض" لاتفالا سلبته الصدارة ليحتل المركز الثالث أمام زميله في الفريق السائق النرويجي مادس أوستبيرج الذي تمكن بدوره من التقدم من المركز الثامن إلى المركز الرابع في الترتيب العام المؤقت، وكلاهما على متن DS 3 WRC.
كيف يبني ثقته وسرعته تدريجياً؟
كان ذلك في وقت عرفه فيه الشيخ خالد بن فيصل القاسمي كيف يبني ثقته وسرعته تدريجياً مع المراحل الفنلندية الغاية في السرعة بعد كل مرحلة كان يخوضها، كما أن الحظ الجيد أدى دوره مع القاسمي لتفادي الوقوع في حفرة صباح اليوم الثاني وتحديداً في المرحلة الثالثة وقال: "مراحل رالي فنلندا تتطلب القيادة بسرعات فوق الطبيعة". وأضاف: "المراحل سريعة جداً وأنا أبني ثقتي بها مجدداً بعد غياب أربع سنوات وبشكل تدريجي، أضطر في بعض الأحيان إلى تخفيف الضغط لتفادي الأخطاء. هناك سائقون يقودون بشكل يتخطى حدود القيادة وحتى حدود ملاحظات المراحل وهو السبيل الوحيد لتسجيل أزمنة سريعة في رالي فنلندا المليء بالمنعطفات العمياء والقفزات الضخمة بين الغابات والأشجار الكثيفة. بشكل عام كنت أتمنى أن أنهي اليوم الأول بشكل أفضل وأن أبني ثقتي بسرعة، إلا أن السيارات المحطمة التي ممرنا عليها منعتني من رفع وتيرة قيادتي، لنرَ كيف ستسير عليه الأمور يوم غد".
فنلندا مكان رائع للتسابق
ومن جهته، أعرب كريس ميك عن سعادته بمراحل رالي فنلندا وقال: "فنلندا مكان رائع للتسابق على متن سيارات الـ WRC، انتابني اليوم شعور رائع وكنا نسجل أزمنة ممتازة في كل مرحلة نخوض غمارها وهو ما خولنا تصدر الرالي بعد المرحلة الثانية. عانيت في المرحلة الرابعة من مشكلة اعتقدت في البداية أنها في ذراع نقل عزم الدوران (درايف شافت) وشعرت بأن سيارتي تسير بثلاث عجلات فقط إلا أن المشكلة كانت في علبة التروس، الأمر الذي كلفنا خسارة ثوان ثمينة. إلا أننا بشكل عام نشعر بثقة كبيرة جداً والهدف هو حصد أكبر عدد من النقاط لفريق سيتروين توتال أبوظبي العالمي للراليات وتعزيز موقعنا في البطولة."
وعلى الرغم من عدم استقرار سيارة ميك من جهتها الأمامية، إلا أنه فاجأ الجميع بفوزه بالمرحلة السابعة مسجلاً 10:36.9 دقائق مقلصاً الفارق بينه وبين المتصدر إلى 7.2 ثوان: "هطلت الأمطار فجأة في المرحلة السابعة والسيارة غير مستقرة، ولا تزال تفقد بعضا من ثباتها من الجهة الأمامية، السيارة تعمل بنسبة 99 بالمئة ولكن أعتقد بأنني كنت قادراً على إيجاد الواحد بالمئة المفقودة. ومع هذا، لم أكن أشعر بالارتياح التام داخل السيارة وكنت أطوّع اسلوب قيادتي بحسب شعوري مع السيارة، في فنلندنا لا بد من أن يكون كل شي مئة بالمئة للمنافسة على المراكز الأولى، وفعلت كل ما بوسعي لأنهي اليوم الأول ثالثاً".