تسجل

تعاون إماراتي مصري يثمر سيارة بيك اب تعمل بالغاز الطبيعي والبنزين

Loading the player...

وقّعت الحكومة المصرية، ممثلةً في وزارة الإنتاج الحربي، اتفاقًا لتأسيس شركة جديدة باسم "الشركة المصرية الإماراتية لصناعة السيارات".
وأعلن وزير الإنتاج الحربي المصري المهندس محمد أحمد مرسي أنّ "باكورة إنتاج الشركة "المصرية - الإماراتية" ستكون سيارات "بيك أب".
وعلى هامش توقيع الاتفاق، كُشف النقاب عن أول نموذج للسيارة الجديدة من نوع "بيك أب"، وتُسمى EM، وتعمل بالغاز الطبيعي والبنزين.
ويتكوّن هيكل ملكية الشركة "المصرية الإماراتية لصناعة السيارات" من 3 مساهمين رئيسين، وهم: الهيئة القومية للإنتاج الحربي برئاسة وزير الإنتاج الحربي، وشركة "حلوان" للآلات والمعدات المعروفة باسم مصنع "999 الحربي"، وشركة "إم غلوري" الإماراتية القابضة لتصنيع سيارات "البيك أب".
وشهد توقيع الاتفاق مشاركة حكومية مصرية رفيعة المستوى، ضمّت الوزير مرسي، ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، وعددا من المسؤولين.
وتم عرض فيلم عن السيارة البيك أب "EM" تضمّن تعريفًا بمواصفاتها وإمكانياتها، إضافة إلى صور السيارة من الداخل والخارج، وتم استعراض مواصفاتها وقدراتها الفنية وإمكاناتها أمام الحضور.
وفي تصريح صحافي، قال مرسي: "إنّ إنتاج السيارة الجديدة سيغطي الاحتياجات المصرية، وسيتم التصدير إلى عدد من الدول الصديقة والشقيقة في مرحلة لاحقة، مع تلبية احتياجات الدول الأفريقية منها تحديدًا"، مضيفًا "من المُقرر إنتاج عدة طرازات مختلفة من السيارة "بيك أب" التي ستكون نموذجًا تصنيعيًا عربيًا، نطمح لتسويقه عالميًا".
وأوضح أنّ "السيارات المُصنّعة بواسطة الشركة الجديدة، ستشجّع الاتجاه إلى الطاقة النظيفة، عبر العمل بوقود يضّم مزيجًا بين الغاز الطبيعي، وهو ما يعرف بالوقود المزدوج"، مؤكّدًا أنّ "التعاون بين مصر والإمارات لإنتاج السيارة "نصف شاحنة" التي تعمل بالبنزين والغاز في إنتاج مركبات أكثر محافظة على البيئة ومحاربة للتلوث وتقليلا للانبعاثات الضارة".
ويأتي هذا التعاون، وفق الوزير، في إطار تنفيذ استراتيجية توطين صناعة السيارات في مصر وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد والثروات المعدنية المتاحة بالدولة، وضمن خطط التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود للسيارات، والاستفادة من توافر واكتشافات الغاز الجديدة في مصر مؤخرا.
وتستطيع السيارة ذات "الكابينة المزدوجة"، نقل حمولة مقدارها 750 كيلو غراما، وهي مزودة بنظام ملاحي متطور، وتكييف هواء وشاشة وراديو، وكاميرا خلفية، وعجلة قيادة متعددة الوظائف، وزجاج كهرباء، وتحكم داخلي في المرايات الخارجية.
وهي مزوّدة أيضًا بناقل حركة 5 سرعات، ويوجد نظام فرامل مانع للانزلاق، ونظام توزيع قوة الفرامل، و2 وسائد هوائية اختياري.
كذلك، يوجد في السيارة أسطوانتا غاز سعة 170 لترا تقطع مسافة 350 كيلو مترا، وتانك بنزين سعة 35 لترا بمسافة 300 كيلو متر، بمعدل استهلاك وقود مقداره 11.8 متر مكعب لكل 100 كيلو متر للغاز، و12.3 لتر لكل 100 كيلو بنزين.
وتتميّز السيارة أيضًا بتوافر أعلى قدرة محرّك للسيارات الـ"بيك أب" في السوق، إضافة إلى القدرة على العمل على مختلف أنواع الطرق (مزدحمة - مفتوحة - ترابية - وعرة).
وشملت التجارب التي أجريت على السيارة "الكابينة المزدوجة" السير لمسافة 25000 كم على الطرق المصرية المختلفة خلال الثلاثة شهور الماضية.
وحصلت "بيك آب" على شهادة "إي مارك" الأوروبية، بما يمكن من تصديرها لعدد من الدول حول العالم.
وتُعتبر رئيسة مجلس إدارة شركة إم غلوري الإماراتية القابضة الدكتورة ماجد العزعزي، أول سيدة عربية وفي الشرق الأوسط التي تقتحم صناعة السيارات، وسبق أن أنتجت أول سيارة دفع رباعي إماراتية تحت مُسمى "الريم".
وأعربت العزعزي، في حديث صحافي، عن سعادتها بتأسيس "الشركة المصرية الإماراتية لصناعة السيارات"، مؤكدة "ضرورة التكامل بين الخبرات العربية في تعميق التصنيع المحلي، خصوصاً حينما يكون الشريك كيان صناعي عملاق مثل وزارة الإنتاج الحربي المصرية".
ولفتت إلى أنّ شركتها المتخصصة في إنتاج وتصنيع السيارات بدولة الإمارات "تمتلك خبرة كبيرة في تأسيس وإدارة شركات ومصانع المركبات".
وأوضحت أنّ "السيارة نصف الشاحنة سيتم إنتاجها وفق أفضل المعايير الفنية الحديثة، ولن تقل عن مثيلاتها العالمية، حيث أُجريت دراسات مستفيضة لتنفيذ المشروع، قبل تأسيس الشركة والاتفاق على بدء تصنيع الـ"بيك أب" في مصر".
ومن المخطط، وفق العزيزي، أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للتعاون بين مصر والإمارات 12 ألف سيارة سنويا لتلبية لاحتياجات السوق المحلي والأفريقي، على أن يبدأ الإنتاج الكمي في النصف الأول من 2022.