أعلنت إسبانيا عن اكتشاف مقبرة قديمة بها 400 قبر على الأقل، جميعها لمسلمين عاشوا في الأندلس بين القرن الثامن والحادي عشر ميلادي، ودل وجودها إلى أن عدد السكان المسلمين بالشمال الإسباني، حيث منطقة "أراغون" حاليًا، كان أكبر مما كان يعتقده المؤرخون، والتحول إلى الإسلام بين سكانها المحليين كان سريعًا أيضًا.
وظهرت المقبرة أثناء عمليات حفر لنفق تحت الأرض ببلدة اسمها Tauste ، البالغ سكانها 7 آلاف في مقاطعة Zaragoza بالشمال الشرقي الإسباني.
وعثرت شركة Paleoymás المتولية أعمال التنقيب والدراسة اللاحقة للرواسب، في المقبرة على رفات جثامين بحالة حفظ جيدة، وسبق للشركة أن عثرت على رفات بشرية صغيرة في البداية، ظنتها تنتمي لمقابر جماعية لمن قضوا قبل أكثر من 100 عام بوباء الكوليرا الذي تفشى في إسبانيا بالقرن التاسع عشر.
وذكرت صحيفة El Español أن الذي ظهر فيما بعد هي جثامين يرقد الواحد منها على الجانب الأيمن، والرأس موجه نحو الجنوب الشرقي، إلى مكة، في إشارة من Francisco Javier Gutiérrez المشرف على التنقيب، إلى أن القبور هي لمسلمين.
كان المنقبون يوثقون المزيد من قبورهم، حتى صنفوا 44 من العصر الأندلسي الإسلامي في البداية، ومن بعدها في الأيام الأخيرة ظهرت لهم "مقبرة توست" المتوقع أن تضم بين 4000 إلى 5000 قبر دفين.
وعثر المنقبون أيضًا على متعلقات صغيرة، مثل الأقراط، كما تمكن الخبراء من فك شيفرة المزيد من التفاصيل عن المسلمين الذين سكنوا مقاطعة "ثراغوثة" وبلدة Tauste بشكل خاص، حيث تم تحليل الحمض النووي للجثامين، والتأكد أن معظمها لأشخاص من أصل إفريقي.
وتم التعرف من التحليل أيضًا، إلى أن معظم النظام الغذائي للراقدين في القبور منذ مئات السنين كان يعتمد بشكل أساسي على الحبوب، وبدرجة أقل على اللحوم والأسماك، وأن الرجال البالغين كانوا يأكلون أفضل من الشباب، حسبما قالت البروفيسورة Miriam Pina Pardos عالمة الأنثروبولوجيا المعروف كعلم مختص بدراسة الإنسان