تسجل

هولندا تسعى للبناء على مونديال 2010 في يورو 2012

يخوض المنتخب الهولندي نهائيات كأس أوروبا 2012 وهو يضع نصب عينيه، البناء على النجاح الذي حقّقه في مونديال جنوب إفريقيا 2010، من أجل تجنّب سيناريو نسخة 2008، معوّلاً هذه المرة على الواقعية أكثر من الكرة الشاملة التي كانت ماركته المسجلة منذ السبعينيّات.
المنتخب "البرتقالي" يدخل نهائيات بولندا وأوكرانيا في وضع مشابه لما اختبره في نهائيات النمسا وسويسرا 2008 حين وقع في مجموعة الموت إلى جانب العملاقين الإيطالي والفرنسي إضافة إلى رومانيا، لأنّ مجموعته الثانية تضم المنتخبين الألماني وصيف النسخة الماضية، والبرتغالي إضافة إلى المنتخب الدنماركي.

ويأمل الهولنديون بقيادة المدرب بيرت فان مارفييك أن يتمكّنوا من تكرار سيناريو الدور الأول من نهائيات 2008 حين تخطّوا إيطاليا (3-0)، وفرنسا (4-1)، ورومانيا (2-0)، لكن مع تجنّب سيناريو الدور ربع النهائي لأنّ مشوارهم توقّف حينها على يد الروس (1-3).

ويعوّل الهولنديون في حملتهم البولندية - الأوكرانية على الإنجاز الذي حقّقوه في مونديال جنوب إفريقيا 2010 حيث وصلوا إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1978 والثالثة في تاريخهم بعد 1974، لكنّ حلم الفوز باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخهم تبخّر على يد الإسبان بعد أن خسروا أمامهم (0-1) بعد التمديد.

ويأمل المنتخب "البرتقالي" أن تتمكّن الواقعية التي يعتمدها مدربه فان مارفييك في قيادته لتكرار ما حقّقه منتخب رينوس ميتشلز عام 1988 حين توّج باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على الاتّحاد السوفياتي في النهائي بفضل هدفين من رود غوليت وماركو فان باستن الذي كان مدرب المنتخب في سويسرا 2008.

ويملك المنتخب الهولندي الذي يبدأ حملته أمام الدنمارك، قبل أن يواجه غريمه الألماني للمرة الخامسة في النهائيات القارية، الأسلحة التي تخوّله الذهاب حتى النهاية خصوصاً أنّه يضمّ في تشكيلته جميع النجوم الذين خاضوا نهائيات مونديال 2010، وعلى رأسهم الثنائي آريين روبن وويسلي سنايدر، إضافة إلى المتألق روبن فان بيرسي وصانع الألعاب رافايل فان در فارت الذي أكّد مؤخّراً أنّ التشكيلة الحالية أقوى من التي بلغت نهائي جنوب إفريقيا 2010 وخاضت نهائيات كأس أوروبا 2008.

وسيكون التنافس على شغل مركز رأس الحربة كبيراً بين فان بيرسي ويان كلاس هونتيلار اللذين توّجا كهدّافين لبطولتي إنكلترا وألمانيا على التوالي مع أرسنال وشالكه.

وبعد السجل الرائع للاعبين والمنتخب خلال التصفيات التي أهلتهم إلى بولندا وأوكرانيا بات المدرب فان مارفييك في حيرة من أمره، لكنّه قال إنّ النتيجة هي الأهم ولا يهمّ من يسجّل.

وأشار فان مارفييك إلى أنّه لا يكترث كثيراً بإنجاز خوض تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا من دون هزيمة، مضيفاً: "هناك من يحدّثني عن الإنجازات، لكنّني لا أهتم كثيراً ولا أعتقد أنّني حقّقت أموراً خرافية، فكلّ همي هو التركيز على اللعب وكذلك الروح المعنوية للاعبين، هذا ما أكترث له حقاً. وأنا أرى أنّ أوّل خصم للمنتخب هو المنتخب نفسه".

ويبقى أن نرى إذا كان فان مارفييك وفريقه سيبنيان على النجاح الذي تحقّق في جنوب إفريقيا 2010 لقيادة "البرتقالي" إلى لقبه القاري الثاني، وهذه المرة من خلال الكرة الواقعية عوضاً عن الكرة الشاملة.

فان بيرسي يريد الفوز

وفرض فان بيرسي نفسه كأبرز نجوم القارة العجوز خلال الموسم المنصرم واضعاً خلفه الإصابات المتكررة التي حرمته من المشاركة في أكثر من 25 مباراة خلال موسم 2010-2011 من الدوري الإنكليزي، وهو يضع الآن نصب عينيه أن ينقل تألقه إلى الساحة الدولية عبر فرض نفسه النجم المطلق لمنتخب بلاده بعد أن اكتفى بتسجيل هدف واحد خلال مونديال جنوب إفريقيا 2010 الذي وصل فيه "البرتقاليون" إلى النهائي قبل أن يخسروا أمام الإسبان (0-1 بعد التمديد).