تسجل

دبي الأولى عالميا في استضافة فعاليات مؤتمر الإبداع السينمائي

تستضيف دبي قريبا فعاليات "مؤتمر الإبداع السينمائي" الذي يأتي في ظل ثورة شاملة يشهدها قطاع السينما من حيث تطور التقنيات التقنيات المستخدمة والتقدم النوعي الحاصل في عالم الكمبيوتر.
وفي عصرنا الحالي، يمكن للمشاهدين في كافة أنحاء العالم متابعة الأفلام في أي وقت باستخدام وسائل الاتصال عن بعد، حيث يمتد تأثير هذا التطور ليشمل عددا أكبر من القطاعات ذات الصلة. وتجدر الإشارة إلى أن هناك المزيد من الابتكارات في طريقها إلى الظهور، الأمر الذي يشكل فرصة هامة تتيح لأصحاب الأعمال والمستثمرين تحقيق المزيد من المكاسب في حال كانوا مستعدين لمواكبة الثورة الجديدة.

ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه على مستوى العالم من حيث تسليط الضوء بصورة كاملة على مستقبل الإبداع السينمائي، ويعقد بالتعاون بين كل من "مهرجان دبي السينمائي" و"مركز السينما الجديدة" (Center for New Cinema) ومجموعة "نسيبا". يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على القيمة الإقتصادية الناتجة عن استخدام التقنيات الجديدة في صناعة السينما وتأثيرها على قطاعات العمل المختلفة بما فيها الاتصالات وألعاب الفيديو والدعاية ويتعدى هذا ليشمل مجالات العمل الأخرى كالرعاية الصحية والدفاع والتنقيب عن النفط.

يعقد المؤتمر في الفترة بين 8 و9 ديسمبر المقبل، ويعتبر الحدث الأهم ضمن فعاليات النسخة السنوية التاسعة من مهرجان دبي السينمائي لهذا العام كونه يستضيف مجموعة متميزة من المتحدثين تضم العديد من نجوم هوليوود بالإضافة إلى ممثلين عن قطاع تكنولوجيا المعلومات. وفي معرض تعليقه على الحدث قال عبد الحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: "تشهد صناعة السينما وكافة وسائل الإعلام، اليوم وأكثر من أي وقت سابق، تحولات نوعية تقودها التقنيات الحديثة، ولهذا فإن توفير فرصة الحصول على أدوات جديدة وقوية لصناعة السينما، تُعتبر أمراً حاسماً لتحقيق الهدف الأسمى، وهو يساهم في تمكين المواهب والأفلام التي لديها القدرة على تحقيق النجاح الفني والتجاري. ونحن سعداء بأن تستضيف دبي فعاليات "مؤتمر الابتكار السينمائي" هذه، والتي تشكّل دليلاً واضحاً على التقدير الدولي الذي تحظى به إمارة دبي كمركز للتطور والتقدم السينمائي".

من جهته اعتبر نك واتسون، مدير التسويق في مجموعة "نسيبا"، إمارة دبي المكان الأمثل لعقد فعاليات هذا المؤتمر فهي: "تعمل باستمرار لتعزيز صلتها بعالم السينما" وأضاف: "لا يقتصر السبب على كون دبي أحد أكبر وأهم الأسواق الناشئة، بل لأنها أيضا تتمتع بموقع جغرافي مميز ولذا تعتبر المكان الأمثل للجمع بين كبار المعنيين في عالم السينما وأصحاب الأعمال من مختلف أنحاء العالم".

ويسلط "مؤتمر الإبداع السينمائي" الضوء على التطورات المتوقعة في تقنيات صناعة السينما خلال العشرين عاما القادمة بما فيها الابتكارات الجديدة الناتجة عن استخدام تقنيات الذكاء الصناعي والعلوم الإدراكية والنماذج الغير محدودة من الألعاب التفاعلية بين الجمهور والشخصيات والإسقاط الثلاثي الأبعاد للشخصيات الواقعية و"تقنية الحقيقة المدمجة"، التي تسهم مجتمعة في الإيحاء للمشاهد بأنه يعيش ضمن أجواء الفيلم. ومن المتوقع أن تلقى هذه التقنيات، على المدى القريب، انتشارا واسعا خارج نطاق الأعمال السينمائية أيضاً.

ومن جهته تحدث جون ديفز، مدير "مركز السينما الجديدة"، عن تسارع وتيرة الابتكار فيما يخص التكنولوجيا السينمائية: "لم يكن بالإمكان انتاج العديد من الأفلام التي نراها حاليا قبل عقد من الزمن، وينطبق الأمر ذاته على الأفلام المستقبلية. إذ تتمتع هذه التقنيات الجديدة بتأثير كبير على كل من عالم السينما والأعمال، ويوفر حضور هذا المؤتمر فرصة للتعرف على أحدث الابتكارات ويتيح الشركات والمستثمرين على حد سواء إمكانية الاطلاع على كيفية الاستفادة من هذا الأمر".

يستقطب المؤتمر نحو 200 من كبار العاملين في صناعة الأفلام والألعاب والتقنيات وعمليات التمويل والإنتاج، بحضور مجموعة من أبرز المتحدثين في هذا المجال يمن فيهم لورين شولر دونر، منتجة سلسلة أفلام "X Men" وآلفي راي سميث، مؤسس شركة "بيكسار"(Pixar)، ودين ديبلويس، مؤلف ومخرج الفيلمين اللذين رشحا لجائزة الأوسكار "كيف تروض تنينك" (How to Train Your Dragon) و"ليلو وستيتش" (Lilo & Stitch)، والممثل ستيفن لانغ، الذي اشتهر في فيلم "آفاتار" (Avatar) بدور الكولونيل مايلز كورتشي.