يشكل "عالم مدهش"، أضخم وجهة ترفيهية هذا الصيف، المكان الأمثل للزوار نظرا لاهتمام إدارة الوجهة بكل ما يسعد الأهالي وأطفالهم، ويضمن لهم رحلة ترفيهية ممتعة وآمنة بامتياز.
ويهتم القائمون على "عالم مدهش" بكل التفاصيل كبيرة كانت أم صغيرة، ليكون الوجهة الأمثل والأكثر تكاملا فيما يتعلق بمستوى التنظيم والإهتمام بالزوار وتأمين كل مسلتزماتهم، وحماية الأطفال وجعلهم يلعبون في جو آمن مفعم بالحياة.
ويشكل المتطوعون في "عالم مدهش" جزءا مهما وحيويا من عملية التنظيم، ويكرس المتطوعون وقتهم وجهدهم وخبراتهم لدعم فريق عمل عالم مدهش، وتعزيز مفهوم العمل الجماعي الذي يهدف إلى تحقيق المتعة والراحة للزوار وتأمين حاجاتهم بالشكل الأمثل والسرعة المطلوبة.
ويتم اختيار المتطوعين من الشباب والشابات من مختلف الجنسيات، بناء على مجموعة من المقاييس، حيث إنهم يشكلون واجهة عالم مدهش والفريق النشط الذي يقع على عاتقه التواجد في كل مكان، ومتابعة كل ما يجري، والإهتمام بالزوار وتلبية طلباتهم وإحتياجاتهم.
وتتعدد المهام الملقاة على المتطوعين في "عالم مدهش" فمن تنظيم دخول الزوار، إلى إعطائهم المعلومات الخاصة بالأركان والفعاليات والخدمات الموجودة، ورعاية الأطفال والإهتمام بأمنهم، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى ما هنالك من نشاطات أخرى تندرج تحت محاور رئيسة تهدف للإهتمام بالزوار، وتحقيق رحلة ترفيهة كاملة المقاييس في عالم مدهش.
وأكد المكتب الإعلامي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري أن المتطوعين يشكلون فريقا غاية في الأهمية في "عالم مدهش" فهم يعملون على مدار الساعة كخلية نحل، لذلك تم اختيارهم بطريقة دقيقة جدا سواء ما يتعلق بالصفات النفسية، كالروح المرحة والمحبة، أو الصفات الشخصية، كإمكانية العمل كفريق، والتحلي بروح التعاون، والصبر، والتمتع بذوق عال في التواصل مع الزوار، وسرعة البديهة، إضافة إلى حسن المظهر. فالمتطوعون هم مرآة "عالم مدهش" للزوار، وهم من يتواصلون معهم طيلة الأوقات، مع كل عام يزداد عدد طلبات التقديم، ويتم اختار من يتحلى بالفعل بدرجة عالية من المسؤولية.
وبلغ عدد المتطوعين في "عالم مدهش" هذا العام أكثر من 150 متطوعا من جنسيات مختلفة بعضهم اختبر العمل التطوعي في "عالم مدهش" خلال السنوات الماضية، والبعض الآخر ينضم إلى الفريق لأول مرة.
وتجد المتطوعة سمية صلاح من البحرين 19 عاما في "عالم مدهش" المكان الأمثل للتطوع، والعمل به خلال فترة الصيف، سمية التي تختبر العمل الصيفي التطوعي لأول مرة وهي طالبة سكرتارية قالت: "
شجعني أهلي للعمل كمتطوعة في "عالم مدهش"، حيث إن أخي عمل هنا لسنوات، ونصحني بهذا العمل الذي يتناسب مع الفتيات، ويقدم لنا خبرة كبيرة، إنها المرة الأولى التي أعمل فيها خلال عطلة الصيف، مهمتي هي الاستقبال وإعطاء المعلومات المطلوبة للزوار، أشعر بالسعادة، وبأن شخصيتي تغيرت، أنا فتاة خجولة والتعامل اليومي مع زوار "عالم مدهش" جعلني أكثر ثقة وانفتاحا على الناس من حولي، إنه فعلا عالم مدهش.
كما تجد مها عبدالله جابر التي تبلغ من العمر 21 عاما، في فرصتها الأولى للعمل في عالم مدهش بداية للانفتاح على العالم من حولها، تقول: "عالم مدهش يضم جميع الجنسيات، ومن خلال موقعنا علينا التعامل معهم جميعا، وهذه فرصة لا تقدر بثمن تعطينا الكثير من الخبرة حول التواصل مع الآخرين على اختلاف ثقافاتهم وخلفياتهم".
وتعمل هيام الزرعوني للسنة الثالثة كمتطوعة في "عالم مدهش". إلا أن دراستها للتصميم الداخلي جعلتها تعشق "عالم مدهش"، الذي صمم كما تقول بشكل يجذب فعلا الزوار من مختلف أنحاء العالم، واستطاعت هيام عبر عملها التطوعي أن تكتسب خبرات كثيرة، حيث تقول: "تغيرت طريقتي في التعامل مع الناس، وخاصة الأطفال منهم، وأصبحت أكثر صبرا وحكمة، أتفهم الناس ومزاجياتهم، وأتعامل معهم بشكل يليق بـ "عالم مدهش" الجميل والمليء بالفرح، أتمنى أن أعود هنا العام القادم ففي كل سنة أشعر بأنني أتعلم المزيد والمزيد".
واستهوى العمل التطوعي في "عالم مدهش" محمد مسعود أصغر متطوع ويبلغ من العمر 13 عاما، وبدا محمد صغير السن صاحب الشخصية القوية مستمتعا بعمله في إدارة منطقة الألعاب المطاطية، وبدا واثقا من قدراته في حماية الأطفال، والإشراف على الركن بشكل متميز.
وعبر محمد عن سعادته قائلا: " لم أكن أتوقع أن يتم قبولي في عالم مدهش نظرا لصغر سني، لكن أنا هنا الآن، والإدارة أعطتني ثقتها بالإشراف على ركن الألعاب المطاطية والمتاهة، هذه هي تجربتي الأولى في العمل، حيث شجعني والدي للقدوم هنا، أشعر بثقة كبيرة بالنفس، وبقدرتي على التعامل مع الأطفال وإدارة الركن بشكل جيد".
للسنة السادسة على التوالي يشارك كل من أحمد يوسف، وراشد محمد إسماعيل في فريق المتطوعين في عالم مدهش، حيث يملك كل منهما أسبابه التي جعلته يستمر عاما بعد عام في تقديم الخدمات للزوار وتنظيم المكان بالشكل اللائق.
ففيما يرى أحمد 18 عاما، والذي بدأ مسيرته مبكرا في التطوع أن ما دفعه للاستمرار هو تقدير إدارة عالم مدهش قائلا: "الإدارة هنا تشجع المتطوعين بشكل مستمر وتحثهم على تقديم أفضل ما لديهم، أعمل هنا منذ ست سنوات، وكل سنة أجدها أفضل من التي سبقتها سواء فيما يتعلق بتنمية خبرتي وشخصيتي في مجال التعامل مع الزائرين بمختلف أعمارهم وجنسياتهم، أو فيما يخص آلية العمل والمهنية التي يساعدنا المشرفون على اكتسابها بطريقة مبتكرة ومشجعة".
يؤيد راشد زميله أحمد في دور الإدارة المهم في تشجيع المتطوعين قائلا: " شكلت السنوات الست التي عملت خلالها في عالم مدهش فرصة لي لأتحمل المسؤولية، والإرتقاء سنة بعد سنة، حتى وصلت هذا العام إلى المشرف على قاعات عالم مدهش الست، إنها مسؤولية كبيرة علمتني سنوات العمل في عالم مدهش تحملها بالطريقة الصحيحة، جميل أن تشعر أنك تقدم الخدمة للناس دون أي مقابل، ولو لم أكن سعيدا هنا لما تمكنت من الإستمرار لست سنوات على التوالي، الأمر الجميل هو أن تواصلي مع الناس جعلتني أتعلم الكثير من اللغات، وبت أستطيع التواصل مع مختلف الجنسيات، والتحدث معهم دون أي حرج أو تردد".