أعلن سوق السفر العربي، معرض السفر والسياحة الأبرز في الشرق الاوسط، أمس عن اختيار اليابان لجائزة نيو فرونتيرز للعام 2012. وتم تقديم الجائزة اليوم (الثلاثاء 1 مايو) من قبل ممثل تشيلي التي فازت بجائزة العام الماضي ومارك والش، مدير عام محفظة المعارض في شركة ريد اكسيبيشنز التي تنظم المعرض، إلى سعادة القنصل الياباني في دبي خلال حفل خاص على هامش فعاليات معرض سوق السفر الذي تستضيفه دبي في الفترة بين 30 أبريل و3 مايو في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات.
وجاء فوز اليابان بجائزة " نيو فرونتيرز" لهذا العام تكريما لجهودها الحثيثة وما حققته من انجاز في اعادة بناء وتأهيل بنيتها التحتية وتنشيط السياحة والاقتصاد الوطني بعد الزلازال الذي ضربها في 2011 وما تلاه من موجات تسونامي مدمرة في الشاطىء الشمالي الشرقي من البلاد.
وقال والش خلال حفل التكريم: " الحكومة والشعب الياباني أظهرا صمودا استثنائيا في وجه هذه الكارثة وحققا انجازات كبيرة في سبيل اعادة بناء الإقتصاد ووضعه على مساره الطبيعي. لقد كان التصميم والجهود الجبارة التي بذلها الشعب الياباني في سبيل المضي قدما وانجاز مثل هذه المهمة الهائلة امرا ملهما للغاية".
وتفصيلا هز زلزال في العاشر من مارس 2011 قوته 8.9 درجات على مقياس ريختر الساحل الشمالي الشرقي من اليابان وأعقبه تسونامي مدمر بأمواج تجاوز ارتفاعها الأربعين مترا وتحركت إلى عمق عشرة كيلومترات في 18 مقاطعة، مسببة الكثير من الوفيات والدمار الذي طال اكثر من 125 ألف منزل ومنشأة وتعطيل ثلاث مفاعلات نووية.
وإضافة للمساعدات الدولية الكبيرة خصصت الحكومة اليابانية مبلغ 167 مليار دولار على فترة خمس سنوات كجزء من خطة إعادة البناء. وفيما تأثرت السياحة بشدة حيث تراجعت اكثر من 50% في 2011، إلا أن الحكومة باشرت في تنفيذ خطة طموحة لزيادة عدد السياح من الخارج ثلاثة أضعاف بحلول العام 2016 مع تركيز قوي على استقطاب السياح من الصين. وفي الربع الأول من 2012 وصل عدد السياح القادمين من الصين وهونغ كونغ وتايوان إلى مستويات قياسية بينما حققت البرامج السياحية الجذابة لاستقطاب السياح الأوربيين تقدما تدريجيا.
وقال ديسيوك ماتسوناغا، القنصل العام الياباني في دبي الذي تسلم الجائزة: "بالنيابة عن الشعب الياباني، فإنه ليشرفنا استلام هذه الجائزة المرموقة من قطاع السفر والسياحة في الشرق الاوسط. إن خططنا الخاصة بالانتعاش التدريجي تحقق نتائج جيدة فيما تعتبر الجهود التي تبذلها هيئة السياحة والجهات الحكومية المعنية مهمة جدا في تأكيد مكانة اليابان البارزة على خارطة السياحة العالمية وما تمتلكه من مقومات طبيعية وثقافية غنية. طبعا لا يزال الطريق امامنا طويلا حتى نعود إلى الوضع الطبيعي في العديد من اوجه النشاط الاقتصادي -والتي تلعب فيه السياحة دورا مهما- ونحن نقدر الدعم والتكريم الذي منحه لنا القطاع السياحي في المنطقة".
جدير بالذكر ان جائزة "نيو فرونيرز"اطلقها سوق السفر العربي عام 2005 لتكريم المساهمات البارزة في التنمية السياحية في وجه الكوارث والأزمات الواسعة النطاق.
وإضافة للدرع البلوري المميز، تضم الجائزة ايضا الحصول على جناح في سوق السفر العربي بقيمة 10,000 دولار مع دعم تسويقي اضافي في ترويج الفرص السياحية المميزة التي تقدمها اليابان.
واختيرت اليابان لنيل هذه الجائزة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خبراء بارزين في القطاع السياحي من انحاء العالم. وبعد وضع قائمة مرشحين شملت 10 دول والتي اختصرت بعد ذلك لتضم ايضا استراليا والبرازيل، تم اختيار اليابان بعد ان أخذ الحكام عدة عوامل حاسمة في الاعتبار شملت الدعم من الحكومات المحلية والدولية والاستفادة من المساعدات الدولية وتحقيق تعاف ملموس والجهد الاجمالي المبذول من الحكومة والمواطنين.
وفي العام الماضي فازت تشيلي بجائزة "نيو فرونيترز" تكريما لجهودها في إعادة بناء قطاعها السياحي الذي دمره الزلزال عام 2010 واثر على 80% من السكان والاقتصاد برمته.