
في ظل المنافسة التي اشتعلت بين الشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم بعد إطلاق خدمات الجيل الخامس، يعمل فريق بحث صيني الآن والذي تأسس الشهر الماضي على تطوير تقنيات الجيل السادس، وبدأت الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا وبعض الدول الأوروبية في وضع خطط البحث والتطوير لتقنيات الجيل السادس، إذ يعتبر قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية نقطة ساخنة للمنافسة بين هذه الدول.
وفي حين تهدف تقنية الجيل الخامس إلى إنشاء نظام حسي شامل يمكن من الوصول إلى المعلومات والأدوات بسهولة، فان تقنيات الجيل السادس ستساعد على بناء نظام عصبي إدراكي يدمج الذكاء الاصطناعي والإدراك اللاسلكي، بهدف تقديم استجابات ذكية.
وستحصل تقنيات الجيل السادس على زمن انتقال أقل وسرعة أعلى وعرض نطاق ترددي أكبر مقارنة بتقنيات الجيل الخامس، كما ستساعد هذه التكنولوجيا المتقدمة في ربط العالم الحقيقي بالعالم الرقمي الافتراضي، وستجعل تصميم المنتجات والبحث والتطوير أكثر كفاءة وتقلل من تكاليفها بشكل كبير مع إتاحة إنتاج المنتجات الرقمية في العالم المادي من خلال التكنولوجيا المتقدمة بما في ذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وفي حين عززت تقنيات الجيل الثالث التجارة الإلكترونية، بينما عززت تقنيات الجيل الرابع التجارة الإلكترونية والدفع عبر الهاتف المحمول، ويمثل بناء وتطبيق البنية التحتية للجيل الخامس بداية التصنيع الذكي للشركات الصينية ويوفر الأساس للتطور السريع للقطاع، فإن تقنية الإدراك اللاسلكي المرتبطة بتقنية الجيل السادس ستعزز تطوير الاقتصاد الرقمي.
ووفقاً لسون يونتشوان، أستاذ بالمعهد الدولي للبيانات الضخمة في العلوم المالية بكلية إدارة الأعمال بجامعة بكين للمعلمين، فإنه في مجال الاقتصاد الرقمي، سيصبح الذكاء المستند إلى البيانات الضخمة الدافع الحقيقي للابتكار، ولن تكون شبكات الجيل السادس مجرد طرق سريعة لنقل البيانات فحسب، بل ستدمج أيضًا الحوسبة الأساسية والحاسبية بشكل أكثر سلاسة كجزء من إطار البنية التحتية للاتصالات / الحوسبة المدمجة، مما سيوفر العديد من المزايا المحتملة، بما في ذلك الوصول إلى قدرات الذكاء الاصطناعي.
وسيصبح الاقتصاد الرقمي القائم على تقنية الجيل السادس العامل الحاسم للقدرة التنافسية للدول في المستقبل، كما ستصبح هذه التقنية المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي.
ومن المتوقع أن تدعم تقنية الجيل السادس سرعة 1 تيرابايت في الثانية، وهو مستوى غير مسبوق من السعة، مما سيؤدي إلى زيادة أداء تطبيقات الجيل الخامس إلى جانب توسيع نطاق القدرات لدعم التطبيقات الجديدة والمبتكرة بشكل متزايد عبر مجالات الإدراك اللاسلكي والاستشعار اللاسلكي والتصوير.