
هل تظن أن غوغل لا تستطيع استهدافك بمزيد من الإعلانات أثناء تصفحك الشبكة؟ تعتزم شركة البحث العملاقة استخدام البيانات التي يحمِّلها الباعة عما يشتريه الزبائن في عالمهم الفعلي بغية إمطارهم بدفق إضافي من الإعلانات. بمعنى آخر، ستعرف غوغل بما تنفق المال لشرائه في المجمع التجاري كما هي الحال مع الشبكة. بدأت الشركة مشروعها الإعلاني الجديد "تحويل واجهة برمجة التطبيقات" الذي سيدمج بيانات المستخدمين عندما لا يكونون على الشبكة، مع تبادل المعلومات الافتراضي. يسمح استهداف المستخدمين بمعلومات افتراضية فقط للمعلنين بمعرفة الكثير، كما شرحت غوغل هذا الأسبوع في ملصق على موقعها "دوبل كليك".
"التحويل" هو نظام متري يقيس كافة تحركات المستخدم على الشبكة لكنه يبقى صورة غير مكتملة ما لم يندمج ببيانات العالم الفعلي. تقول الشركة في مدوّنتها: "ندرك أن الإعلان الافتراضي يزوّد النشاطات الفعلية بالوقود. كي نسيطر على هذه التحويلات الضائعة وندمج العالم الفعلي بعالمك الافتراضي، نعلن بدء مشروعنا لتحميل التحركات الفعلية آلياً".
بهذه الخدمة الجديدة، الصفقات التي تتم في المتاجر، وتعقّب الاتصالات، وغيرها من النشاطات الافتراضية يمكن تحميلها على غوغل وجمعها بمعلومات أخرى يمكنها تعديل الحملات تدريجاً اعتماداً على مزيد من بياناتك التجارية. ستتم حماية أي معلومة بواسطة حرس يخفي أسماء الزبائن.
كمثال عن آلية عمل الربط الجديد بين العالمين الافتراضي والفعلي، يشرح جيم إدواردس سيناريو في بزنس إنسايدر قائلاً: "إن اشتريت قميصاً ببطاقة ائتمانك من متجر غاب، فسترى الكثير من إعلانات غاب لاحقاً على الشبكة، ليقدموا لك خيارات من سراويل الجينز التي يمكن أن تناسب قميصك الجديد".
بالرغم من الحماية المزعومة، يمكن أن تتعرّض بياناتك للقرصنة والسرقة من طرف ثالث، إذ لم تعلن غوغل صراحة أن تبادل المعلومات الذي يقوم عليه مشروعها سيكون خفيّ الاسم.
لن تستفيد من هذه الخدمة شركات التسويق فحسب، ففي شهر تشرين الثاني، أعلنت غوغل أن حكومة الولايات المتحدة الأميركية قد طلبت بيانات شخصية من قرابة 8000 مستخدم خلال الأشهر الأولى من العام.