يملك موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" قيمة كبيرة بالنسبة لحجم العائدات التي يحصدها ومدى سرعة هذه الإيرادات.
عندما بدأت أسهمه بالتداول عام 2011، تم التوقع لفيسبوك أن تكون إيراداته بين 75 بليون دولار و 100 بليون دولار. غير أنه قد تخطى ال 100 بليون دولار .
في بداية ال 2012، بدأت إيرادات الفيسبوك تشهد نوعا من التباطؤ في النمو، حيث بلغت إيراداته3.7 بليون دولار ، أي يجب مضاعفة الإيرادات 30 مرة للحصول على نفس إيرادات العام الماضي.
فما هي أسباب تراجع نمو إيرادات فايسبوك؟
لا يعتقد البعض أن باستطاعة فايسبوك من خلال الدعايات عبر الموقع إنماء الإيرادات وتطويرها لتصل الى ال 100 بليون دولار.
وبما أن فايسبوك يملك حوالى البليون مستخدم، فعليه التفكير بخطة ذكية لجذب البليون مستخدم وتشجيعهم من جديد للوصول للهدف المطلوب.
من برأيكم باستطاعته سدّ هذه الفجوة وتحقيق ال 50 بليون دولار التي يحتاجها فايسبوك ؟
غوكول راجارام، مدير الإنتاج في قسم الإعلانات في فيسبوك، هو " الرجل الرئيسي للإستراتجية الدعائية". نجحت شركة فايسبوك بجذبه للعمل معها عام 2010 بعدما كان قد عمل مطولا كمدير ال AdSence في غوغل.
توصل راجرام وفريق عمله الى حلّ لهذا التراجع الماليّ، بابتكارهم ما يسمى بالSponsored Stories أي القصص ذات الرعاية.
ترتكز هذه الفكرة على تحويل محادثات مستخدمي الفيسبوك حول منتوجاتهم إلى إعلانات.
مثال على ذلك: موقع Ticketmaster.com لديه ميزة بحيث، عندما يقوم العملاء بشراء تذاكرهم من الموقع، باستطاعتهم تبادل الأخبار ونشر رابط الموقع مع أصدقائهم في الفيسبوك. وعندما ينقر هؤلاء الأصدقاء على الرابط، تحصل شركة Ticketmaster.com على مبلغ قيمته بين 6 إلى 8 دولار .غير أن المشكلة الوحيدة في فايسبوك هو أن هذه الروابط غالبا ما تضيع في الموقع حيث تُدفع الى أسفل الصفحة ولا تعود ظاهرة أمام المستخدمين.
فبدلا من إنفاق المال على اللوحات الإعلانية أو دعايات الراديو، يستطيع مروجو الحفلات وضع هذا الرابط من Ticketmaster.com في أحد الإعلانات على الجانب الأيمن من موقع فايسبوك، ومن ثم الدفع لفيسبوك في كل مرة يتم النقر على احد الروابط. هذا هو مبدأ ال Sponsored Stories.
هناك الكثير من الآمال من هذه الخطوة، ولكن حتى الآن لم يتم الحصول على النتائج المرجوّة. ويرجح أن السبب الرئيسي هو عدم إعتياد المعلنين على استخدام الطرق الحديثة وخاصة لعدم وجود تصور لديهم عن النتائج الكبيرة التي يمكن أن تنتج عن هذه الخطوة.
فإن لاحظتم سابقا، كانت الإعلانات توضع على الجانب الأيمن من الصفحة. بينما الآن أصبحت هذه الدعايات في منتصف الصفحة، قرب الصور وآخر أخبار الأصدقاء.
لا يزال راجارام يعمل على تطوير الثغرات في الفكرة. فهناك 50 بليون دولار يجب الحصول عليها.
هل سينجح برأيك بالتوصلّ الى نتيجة ايجابية أم سيزيد من تراجع الإيرادات؟