فرضت السلطات القضائية الأسترالية غرامة قيمتها حوالى 1.8 مليون يورو على الشركة الأميركية العملاقة "أبل" بتهمة غش المستهلكين الأستراليين "عن سابق تصور وتصميم" بشأن قدرات النسخة الأخيرة من جهاز "آي باد" اللوحي على النفاذ إلى شبكة الجيل الرابع "4 جي".
فبموجب قرار من المحكمة الفدرالية، ينبغي على "أبل" دفع غرامة قيمتها 2,25 مليون دولار أسترالي (1,80 مليون يورو) يضاف إليها مبلغ قدره 300 ألف دولار أسترالي لتسديد تكاليف الدعوى، أي ما يوازي بصورة إجمالية 2,55 مليون دولار أسترالي.
وكانت اللجنة الأسترالية المعنية بالمنافسة والاستهلاك قد رفعت إلى السلطات القضائية هذه الشكوى التي تتهم فيها المجموعة الأميركية بأنها أوحت في إعلاناتها ان النسخة الاخيرة من جهاز "آي باد" اللوحي تعمل في أستراليا بشبكة الجيل الرابع، وهذه ليست الحال في الواقع. وكانت إعلانات "أبل" الخاصة بالنسخة الأخيرة من جهازها اللوحي تفيد بأن هذا الاخير "يعمل بالشبكة اللاسلكية وشبكة الجيل الرابع."
وبعد الملاحقات القضائية التي أطلقتها اللجنة الأسترالية في حق "أبل"، اقترحت الشركة في آذار التعويض على زبائنها الأستراليين الذين اعتبروا أن إعلاناتها غشتهم، مع العلم أن هذه الأخيرة كانت قد نشرت إعلانات توضح مواصفات النسخة الأخيرة من جهازها اللوحي. ويشار إلى أن النفاذ إلى شبكة الجيل الرابع من خلال النسخة الأخيرة من الجهاز اللوحي غير متوافر إلا في الولايات المتحدة وكندا.
وتعرض هذه النسخة خارج منطقة أميركا الشمالية على أنها تعمل بـ"الشبكة اللاسلكية والخلوية". وقد أشارت المجموعة بوضوح على موقعها الإلكتروني إلى أن الجهاز لا يتماشى في أستراليا مع شبكة الجيل الرابع. وقد قبلت "أبل" في مطلع حزيران بدفع هذه الغرامة في إطار اتفاق بالتراضي مع اللجنة المعنية بالمنافسة.
لكن السلطات القضائية كانت تريد الحصول على المزيد من التفاصيل عن عدد أجهزة "آي باد" التي بيعت وتلك التي أُرجعت، فضلاً عن الوضع المالي للمجموعة. وفي الربع الأول من عام 2012، ازدادت هيمنة جهاز "آي باد" على السوق العالمية للأجهزة اللوحية، مع 65% من السوق.