تسجل

كيف سيردّ غوغل على اتفاق فايس بوك-انستاغرام؟

أثار اعلان الفايس بوك عن نيته بدفع مليار دولار لشراء انستاغرام استغراباً كبيراً، اذ انّ انستاغرام موجودة منذ سنتين، بدون أي عائدات تقريباً و قد قدّر سعرها من قبل مستثمريها بنصف ما سيدفع فايس بوك، و هذا الأمر غير منطقي.
والأهم من ذلك ما سيأتي لاحقاً لأكبر منافسي فايس بوك. هنا نظرة سريعة لما هو الحال عليه اليوم. اذا أردنا كتابة معادلة لتوضيح توازن القوى في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، فالأمر قد يكون كالاّتي، قوة فايس بوك و انستاغرام توازي قوة غوغل و تويتر وبينترست.
وفي لمحة تاريخية سريعة، و بوقت ليس ببعيد، اعتبر فايس بوك، تويتر تهديداً حقيقياً لدرجة محاولته شراء الشركة، بدون أي نجاح في تلك المحاولة.
ولذا، اعتمد فايس بوك تغيير واجهته التفاعلية وجعل تجربة مستخدمه أكثر شبهاً بتويتر الأمر الذي أدَى الى ازدياد استخدامه وبالتالي بيع إعلانات أكثر.
وبالإنتقال إلى اليوم، ومع أنه ليس مؤكداً ولكن من المعقول جداً شراء فايس بوك لانستا غرام هو بسبب خوفه من وقوعها بين يدي أحد المنافسين، وبامتلاكها، فقد عزز موقعه في مشاركة الصور والتي تعتبر أكثر استخدامات فايس بوك شعبية، فضلاً عن كسبه شبكة من مستخدمي الموبايل.
إذن، إن فايس بوك الجديد (فايس بوك مع انستاغرام)، هو مذيج مثل المذيج الفرضي بين الشركات الثلاث الأخرى المنافسة، تويتر وغوغل وبينتريست. وإن جمع تويتر وبينتريست يعطي المستخدم تجربة أكثر شبهاً بالفايس بوك الجديد، مثل التواصل مع الأصدقاء ومشاركة العديد من الصور فضلاً عن عرض الإبداعات. إذاً، فإن تصور تويتر وبينتريست مجموعتين هو أكثر شبهاً لفايس بوك وانستاغرام سوياً.
هناك أمر مهم واحد فقط، ينقص الجمع الفرضي بين تويتر وبينتريست ألا وهو العائد الإعلاني.
وهنا يدخل غوغل الصورة. فإن شراكة ما ربما أو حتى شراءً كاملاً من قبل غوغل، إن المؤسسة مجتمعة قد تقدم ما يشبه، وفي بعض الحالات ما هو أفضل نسبياً بسماته من فايس بوك.
هل قد تبدو هذه الصفقة منطقية لغوغل؟ قد تساعد في قفزة نوعية بجهودهم المتأخرة في شبكات التواصل الاجتماعي أي غوغل مع جهود أي من منافسي فايس بوك، كما وتطوير معلومات عن المستخدمين لتوجيه الإعلانات، وتأمين مخزون إعلاني.
وبالنظر إلى الموضوع بهذه الطريقة، فإن الجمع يبدو مقنعاً بعض الشيء للشرعات الثلاث، غوغل وبينتريست وتويتر. ومن خلال تداول غوغل (goog) ب 630$ في الحصة، فهناك عملة كافية لتحقيق صفقة.
 وبالنسبة لفايس بوك، فإن هكذا منافسة قد تؤدي بالطبع إلى تهديد وجودي حقيقي، أكبر بكثير مما كان عليه تويتر وحده.