على الرغم من أن ماجي محمد زوجة محمد صلاح لعبت دورًا كبيرًا في تحوله إلى واحد من أهم لاعبي كرة القدم في العالم، إلا أنها لا تسلم من الانتقادات والتنمر من الجماهير العربية والعالمية، بعد أي ظهور لها بصحبة زوجها مرتدية الحجاب واللباس المحتشم.
وتواجه ماجي حالات التنمر تلك باللامبالاة، متسلحة بالتزامها وثقافتها وشهادتها العلمية المتقدمة في مجال التكنولوجيا الحيوية، فضلاً عن إدارتها لمشروعات صلاح الخيرية.
ويرجع سبب تنمر مجموعة كبيرة من الأشخاص إلى أن أغلب نجوم كرة القدم العالمية يرتبطون بزوجات يعملن في مهن متميزة كعارضات أزياء ومقدمات برامج، يتمتعن بالجاذبية والجمال، يستعرضن أمام الكاميرات ويظهرن في مواقع التواصل الاجتماعي بأبهى صور، وتعتبر كل واحدة منهن انعكاسًا لمدى شهرة زوجها صاحب الفن الكروي والجماهيرية الجارفة.
لكن من ناحية أخرى تظهر ماجي بملابس محتشمة تجعل عشاق صلاح ينتقدون إطلالتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشيرين إلى أنها إطلالة "متواضعة وغير مناسبة له" بنظرهم، في وقت هاجمها مشجعون في أوروبا بسبب ارتدائها الحجاب، إلا أنها رغم كل ذلك تلتزم الصمت، فليس لها منصات على الشبكة، فيما تواصل دفع ضريبة نجومية زوجها.
ويضطر محمد صلاح في الوقت الذي يهاجم فيه مرمى الخصوم بضراوة داخل الملعب -مستفيدًا من دعم زوجته وطفلته مكة- إلى أن يتحول إلى مدافع قوي عن حياته الخاصة وأسرته خارج الملعب، فرد خلال أحد المؤتمرات الصحافية على ما يثار بين الحين والآخر قائلاً: "لا يضايقني انتقاد البعض لي، هذه وجهة نظر يجب احترامها، لكن أكثر ما يضايقني هو التدخل في حياتي الشخصية، وحياة عائلتي".
وقد تعاطفت وسائل إعلام بريطانية مع نجم الدوري الإنجليزي، وسلط موقع "سوكر ستوريز" الضوء على دور ماجي في دعم صلاح موضحًا: "إنها تربط زوجها بأصوله الريفية المصرية، وتعتبر بوصلته التي تضبط اتجاهه ناحية العالم الواقعي، بعيدًا عن أضواء الشهرة التي تحيط به بعدما سلك طريق العالمية".
وإذا كان وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة، فأن ماجي زوجة صلاح وأنتونيلا زوجة ميسي تثبتان هذه المقولة، إذ تشبه قصة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قصة صلاح، إذ تزوج كل منهما من فتاته التي عاش معها قصة حب امتدت منذ الطفولة، فالأرجنتيني وقع في شباك أنتونيلا منذ كان في التاسعة من عمره، فيما دخل صلاح قلب ماجي في مرحلة الدراسة الابتدائية، وتواصلت علاقتهما حتى عقد قرانهما في 2013.
وأسس كلا اللاعبين حياة أسرية خدمت تطلعاتهما وقدمت لهما عوامل النجومية، ولدى ميسي عائلة كبيرة احتفت به حين توج بلقب أفضل لاعب في العالم للمرة السادسة، فكان إلى جانبه في الصورة التذكارية أنتونيلا وثلاثة أبناء هم: تياغو وماتيو وتشيرو.
وبهذا كانتا ماجي وأنتونيلا وجه السعد على زوجيهما، فميسي أصبح أفضل لاعب في العالم وأسطورة كروية خالدة، أما صلاح فاقتحم العالمية بعد زواجه وهلت عليه العروض ابتداءً من تشيلسي الإنجليزي ثم فيورنتينا وروما الإيطاليين قبل التعاقد مع ليفربول، وأسهمت زوجته في تحوله من "فتى ريفي" إلى لاعب كبير يساوي 150 مليون يورو بين أغلى جواهر الكرة العالمية، وبات مطلوبًا في أعرق وأكبر الأندية في العالم، وكان لماجي دور في ذلك، بحسب ما صرح صلاح في مناسبات عدة.
ولا تختلف ماجي عن زوجات اللاعبين العالميين في شيء، فماجي تحمل شهادة عليا، إذ أنها مختصة في مجال التكنولوجيا الحيوية، بينما تعمل زوجة الأرجنتيني ليونيل ميسي عارضة أزياء وصاحبة مشروعات، كما أن جورجينا رودريغيز زوجة البرتغالي كريستيانو رونالدو تعمل عارضة أزياء.