أثارت أغنية جديدة للفنانة المصرية غادة رجب من ألبومها الجديد "صورتي" ضجة إعلامية بعدما غردت الفنانة اللبنانية دومينيك حوراني على صفحتها الخاصة على "تويتر" أن النجمة المصرية سرقت أغنيتها "يا حبيبي خللي بالك" التي طرحت ضمن ألبومها الأخير، وقالت إن الأغنية هي بالأصل من التراث التركي وقدّمتها منذ مدة طويلة.
من جانبها عبّرت غادة رجب عن دهشتها من الاتهام الموجّه إليها بالسطو على إحدى أغنيات دومينيك حوراني، وقالت إنه لا يمكن أن تقدم على عمل كهذا لأن تاريخها الفني لا يسمح لها بالإقدام على خطوة كهذه على الاطلاق، وأضافت: "أملك كل التنازلات الخاصة بأغنيات ألبومي الجديد "صورتي" ومن ضمنها تنازل أغنية "يا حبيبي خلي بالك".
ومن الملاحظ أن هذه المعركة سببها لحن تركي، ويبدو أن الملحنين هناك لم يتنبهوا أنهم باعوا الأغنية من قبل أو أنهم يبيعون ألحانهم لأكثر من فنانة، ولعل ما ظهر أخيراً بين دومينيك وغادة نموذج عن تداخل الألحان بعضها ببعض، وبالتالي فقدان كل الحقوق الموسيقية لأصحابها، والبعد عن الإبداع في جملة موسيقية جديدة.
والبحث عن الألحان في تركيا ليس جديداً على الساحة الغنائية العربية، فإليسا لم تكن خارج اللعبة في بداياتها ولا حتى ميليسا، وأمل حجازي، وسيرين عبد النور وغيرهن، لكن مع تطور لغة الإنترنت أصبح في متناول الجميع معرفة أصل هذا اللحن وتاريخه وملحنه.
قبل فترة غير بعيدة تواصل بعض الملحنين العرب مع موسيقيين في تركيا لتوزيع وتنفيذ أغانيهم، وبدأ بذلك المغني السعودي جواد العلي، وتبعه الملحن مشعل العروج في أعماله، وعبد الله الرويشد، ونوال، ثم الملحن عبد الرب إدريس، ومن منا لا يعرف أن بعض أغنيات أمل حجازي، مثل " زمان" مأخوذة من أعمال المغنية التركية بن دنيز، كذلك ما زلنا نتذكر التعاون الذي جمع الفنان وائل كفوري والملحن التركي الكبير سلامة شاهين في أغنية "تبكي الطيور"، وكذلك اعتمد الملحن اللبناني طارق أبو جودة على لحن لشاهين وضعه على ديو عاصي الحلاني وكارول صقر "قولي جايي".
وفي سياق آخر يبدو أن اقتباس الألحان ليس حكراً على العرب، إذ أخذ مغنٍّ تركي يدعى أوزان كانيما، لحن أغنية الفنانة ميريام فارس "وحشني ايه" التي أصدرتها عام 2007 من كلمات الشاعر محمود رفاعي وألحان جان ماري رياشي، علماً أنّ أرشيف ميريام مليء بالألحان التركية "المقتبسة" كأغنيتها الأولى "أنا والشوق" التي كانت سبب شهرتها وأُخذ لحنها عن أغنية لفنانة تركية تدعى بن دنيز.
ومن المعروف أن المغني التركي إبراهيم تاتليس أخذ لحن أغنية "الحالة تعبانة" لزياد رحباني، وكذلك غنت مغنية تركية لحن "الدلعونا" لنوال الزغبي ومروان خوري، واعتمدت المغنية الكبيرة بولند أورسوي في أغانيها على الكثير من الألحان العربية، مثل أغنية "ياللا بينا ياللا"، وأغنية "بعد يومين" لجمال سلامة وسميرة سعيد، و"بروحي تلك الأرض" للأخوين رحباني، و"مسا الجمال" لبليغ حمدي ولطيفة، وموسيقى "كامل الأوصاف" لمحمد الموجي.