
افتتح الفنان اللبناني غبريال عبد النور الليلة الاولى من معرض “شموع السلام” بأمسية غنائية بعنوان “لكأني الشّام” على مسرح الأوبرا، قدّم خلالها أغنيات من ألبوماته “جبران خليل جبران”، “قمر بيروت” و “غنّيت الياس ناصر” بالإضافة إلى مقطوعات فولكلورية وأغنيات من أعمال الأخوين رحباني وزكي ناصيف وايلي شويري.
الأمسية التي رعاها محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان، ودعت اليها الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون، لاقت استحساناً استثنائياً عند الجمهور الدمشقي، حيث صدح صوت عبد النور الأوبرالي في أرجاء المسرح بأغنيات خاصة حيا فيها صمود سورية بوجه الإرهاب، كأغنية “الجندي البطل” كلمات باسمة بطولي، و”حقد الإنفجار” كلمات شوقي أنيس عمار، و”مدينة تاريخية – حلب” كلمات ندى منير عبد النور وأغنية “لكأني الشام” كلمات سهام الشعشاع، والتي حملت عنوان الحفل وقد سبق وصورها غبريال على طريقة الفيديو كليب مؤخرا في الشام القديمة…
وقد رافقت عبد النور فرقة موسيقية مؤلفة من حميد حماتي (بيانو – قانون)، رامي حاج حسن (بزق)، جورج ضاوي (ناي) وفادي الخوري (إيقاعات).
وللأمسية صدى لافت في الصحافة العربية وخاصةً السورية واللبنانية.
فقد كتب إدريس مراد في موقع "اكتشف سورية":
صوت التينور غبريال عبد النور يصدح «لكأني الشام» من أوبرا دمشق… استطاع المغني اللبناني غبريال عبد النور إيصال ما يحمله من الحب والتقدير لسورية وخاصة إلى الجمهور الدمشقي بصوته المرن والقوي وبألحانه الرائعة، من خلال أمسية غنائية بعنوان «لكأني الشام»، أقامها برعاية من محافظة دمشق بالتعاون مع دار الأسد للثقافة والفنون ضمن تظاهرة «شموع السلام»، ويُعتبر غابرييل عبد النور من أكثر مغني التينور نشاطاً في المنطقة وفي مختلف المجالات والأنماط الغنائية.
أما آمنة ملحم في موقع “البناء”، فكتبت:
أضاء جذوة المحبّة لسورية في أوبرا دمشق بمشاركته في «شموع السلام»… لأنّ السلام وحده يليق بوجه الشام وبأهل الشام وصيفها الذي عاد ملوّحاً بآمال جديدة وتفاؤل بأن بلدنا مهما جُرّح «منلمّه ولو كنّا قلال»، لأنّ وحدتنا فقط هي التي تحمينا، و«ما بيقدر انفجار يقتل روح الحبّ فينا»، ومهما مرّ الزمن سيبقى كلّ سوريّ يكتب اسم بلاده «عالشمس اللي ما بتغيب»، مُصرّاً على أن كلّ من يبتعد عن الشام لا بد أن يُتعبه الرحيل، مختصراً كلّ مفردات الفنّ التي تتغزّل بدمشق بوابة التاريخ، بإهداء خصّه للشام بألحان خطّها فكره الفنّي وصنعتها أنامله المتشرّبة للفنّ الملتزم الأصيل، فكانت «لكأني الشام» التي لم تتوقف عند حدود الأغنية، بل أراد مؤدّيها الفنان الأوبرالي اللبناني غبريال عبد النور أن تكون عنواناً لأمسية غنائية أحياها في دار الأوبرا في دمشق الأسبوع الفائت، ضمن فعاليات معرض الفنّ التشكيلي «شموع السلام»، فأضاء بصوته الذي رسم ملامح المحبّة والسلام ممتزجاً بآلام وآمال الأوطان، تلك الشموع، ملهباً المسرح بفنّ استحقّ وبجدارة كلّ الاحترام.
وكتبت ملده شويكاني في موقع “البعث اونلاين” :
صدح صوت غبريال عبد النور القوي بإلقائه قصيدة” يا شام أتعبني الرحيل” على خشبة مسرح الأوبرا الذي وصفه” بالصرح الحضاري العظيم” وأشعره بالرهبة –كما قال لي- وهو يقابل جمهور دمشق الكبيرالذي أنصت إلى غنائه الملتزم، وترنمه بمفردات اللغة العربية الفصحى بتوظيف تقنيات صوته بتجربة الغناء الأوبرالي، فعمل على استعمال التقنية العالمية في الأغنية الشرقية.
عبد النور الذي أضاء شعلة السلام مع قداسة البطريريك مار إغناطيوس أفرام الثاني في معرة صيدنايا في العام الماضي، وغنى لحلب المدينة التي عشقها أغنية – مدينة تاريخية – جاء إلى دمشق ليقدم أمسية غنائية بعنوان ” لكأني الشام” ليحمل سلام الشعب اللبناني إلى الشعب السوري” من قمر بيروت لشعب ما بيموت حملني حبّ وسلام” وليؤكد بأنه ضد الظلم ضد الألم ضد التخريب الذي يحدث وضد الهجمة التكفيرية، وبأن الشعبين أخوة ما يجمعهما أكثر مما يفرقهما، وما يجمع السوريين أيضاً أكثر مما يفرقهم.
وعلى هامش الأمسية التي اتسمت بطابع الغناء الوطني الملتزم، وبفنّ الإلقاء الشعري وإلقاء النشيدين الوطنيين اللبناني والسوري، بقي المحور الأساسي فيها صوت التينور غبريال عبد النور بمرافقة فرقة صغيرة رافقت امتدادات صوته.