وصلت النجمة الهوليوودية العالمية "سلمى حايك" إلى بيروت صباح يوم الاثنين وسط تجمع جماهيري كبير واستقبال حافل، وهي الزيارة الأولى للنجمة إلى بلد جذور عائلتها "لبنان".
وتهدف الزيارة إلى إطلاق فيلم الرسوم المتحركة "النبي" المقتبس من الرواية الشهيرة للكاتب اللبناني "جبران خليل جبران" وهي الرواية التي تعد من أكثر الروايات مبيعا حول العالم.
حلما قديما قد تحقق
فالفيلم الذي انتجته "حايك" بتمويل من FFA PRIVATE BANK بادارة جان رياشي وتوزيع محمد فتح الله، كان الحافز الأول لتحقيق حلم تمنته النجمة منذ صغرها بزيارة بلاد أجدادها أولا، وتحقيق رغبة جدها اللبناني برفع شأن كتاب النبي ومؤلفه لشدة تعلقه بسيرة الكتاب والكاتب اللبناني "جبران خليل جبران"، بحسب قول حايك في مؤتمرها الصحفي عشية إطلاق الفيلم في سينما بيروت وسط المدينة.
وأضافت الممثلة والمخرجة المكسيكية التي شاركت في إنتاج الفيلم خلال المؤتمر "أنها رسالة حب لإرثي، أردت من خلال هذا الفيلم أن أخبر العالم أنه كان هناك أديب عربي كتب الفلسفة والشعر وجمع الأديان والعالم أجمع وباع أكثر من مئة مليون نسخة على امتداد أجيال عدة".
ويعد الفيلم ثمرة عمل فريق من المشاهير يضم حايك والممثلين ليام نيسون والفرد مولينا وفرانك لانغيلا الذين وضعوا أصواتهم على الشخصيات بالإضافة الى كاتب السيناريو روجر اليرس مخرج الفيلم الشهير "الأسد الملك" والموسيقي اللبناني الفرنسي غابريال يارد اللذين شاركا في إطلاق الفيلم.
ويشكل الفيلم (84 دقيقة) الذي عرض للمرة الاولى في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2014 عصارة جهد عشرة مخرجين وتسعة منتجين من كندا وفرنسا ولبنان وقطر والولايات المتحدة حيث من المقرر أن يعرض الفيلم خلال الصيف.
كتاب النبي
كتاب النبي الصادر عام 1923 باللغة الانكليزية ويضم 26 قصيدة نثر ترجمت الى أكثر من أربعين لغة، شخصية المصطفى الذي يتحدث الى سكان مدينة اورفليس قبل عودته الى بلده الام عن مختلف جوانب الحياة: الزواج والعمل والصداقة او الموت. وتتحول اقتباساته الى اقوال خالدة على غرار "اولادكم ليسوا لكم بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم" و"إذا المحبة اومت اليكم فاتبعوها وان كانت مسالكها صعبة متحدرة".
عرف "نبي" جبران شعبية كبرى اذ باتت اقواله تردد خلال مراسم الزواج والجنازات في الولايات المتحدة حيث كتب معظم مؤلفاته باللغة العربية والانكليزية وكان من أبرز مؤسسي الرابطة القلمية في نيويورك، اولى روابط أدباء لبنان في المهجر.
وقالت حايك "نريد انصافه" في إشارة الى جبران الذي على الرغم من الشعبية التي حصدها لم ينل حقه من النقاد الاميركيين الذين اعتبروا ان اسلوبه تبسيطي او وعظي.
وأضافت حايك "كنت صغيرة جدا عندما توفي جدي وتعرفت اليه من خلال هذا الكتاب الذي علمني الحياة". وقالت حايك المولودة لأم اسبانية والحاصلة على الجنسية الأميركية وهي زوجة رجل الأعمال الفرنسي فرانسوا-هنري بينو، أن اختيار الرسوم المتحركة لإنتاج الفيلم هدفه إيصال رسالة "النبي" بشكل أفضل الى الأجيال الشابة.