رحل عن عالمنا أمس الاقتصادي الإماراتي البارز الحاج سعيد أحمد ناصر آل لوتاه، الذي يعد مؤسس أول بنك إسلامي في العالم، عن عمر يناهز 97 عامًا.
وقد نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الحاج سعيد حيث قال بن راشد في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "حط رحاله عند ربه اليوم الحاج سعيد أحمد آل لوتاه.. أنشأ أول بنك إسلامي في العالم، وكان تاجراً عصامياً له بصماته في اقتصاد دبي..له يد طولى في الخير.. وهو أب للكثير من الأيتام .. عرفت فيه عقلاً راجحاً وحكمة وسكينة.. رحمك الله.. وتقبل عملك .. وألهم أهلك الصبر والسلوان ..".
كما نعى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في تغريدة له على تويتر الراحل، داعيًا له بالرحمة.
وقال ولي عهد دبي: "ودعنا اليوم الحاج سعيد أحمد آل لوتاه... جمع بين الريادة الاقتصادية وأعمال الخير الجليلة. أسس أول بنك إسلامي في العالم في عام 1975 وأطلق مؤسسات تعليمية خيرية وترك بصمة استثنائية في كفالة الأيتام ستبقى خالدة في ذاكرة الكثيرين. رحمه الله، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان".
وولد الحاج سعيد أحمد ناصر آل لوتاه ، في دبي في عام 1923، لأسرة عريقة تهتم بالمعرفة والتجارة والأعمال، حيث ترعرع في كنفها ليستقي منها علوم الحياة.
وأسس الحاج سعيد أول جمعية تعاونية استهلاكية في الإمارات ودول الخليج، من أجل توفير اللحوم الإسلامية عام 1972، وأسس بنك دبي الإسلامي عام 1975، الذي يعتبر أول بنك إسلامي في العالم، وعمل كرئيس لمجلس إدارته لسنوات عديدة، وأسس منطقة بدر ومدينة لوتاه.
كما أسس سعيد أحمد آل لوتاه أول شركة للتأمين الإسلامي عام 1979، ومؤسسة تربية للأيتام عام 1982، وعمل على تربيتهم وتوفير حياة كريمة لهم، وأسس أول مدرسة إسلامية رائدة في العالم باسم المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم عام 1983.
وهو أيضا مؤسس ورئيس مجلس إدارة "مجموعة سعيد أحمد لوتاه وأولاده"، ومؤسس كل من الشركة العربية الإسلامية للتأمين "إياك" عام 1979، ورئيس المجلس الأعلى لـ"جامعة آل لوتاه العالمية بالاتصالات الحديثة".
وقام سعيد أحمد آل لوتاه بتأسيس أول كلية طبية في الإمارات ودول الخليج العربي، وسماها كلية دبي الطبية للبنات عام 1986، فضلاً عن تأسيسه كلية الصيدلة للبنات لأول مرة في دبي عام 1992.
وقد حصل الراحل آل لوتاه على العديد من الجوائز، منها جائزة تقديرية عن كتابه الموسوم لماذا نتعلم، من جمعية المعلمين بدولة الإمارات عام 1996.