رمز بريطاني وظاهرة مهنية وبدون أدنى شكّ، إحدى العلامات التجارية ذات الشعبية الأكبر في تاريخ صناعة السيارات
تحتفل سيارة MINI الصغيرة الحجم قوية الشخصية بعيدها الـ53 يوم الأحد القادم (26 أغسطس). منذ إطلاقها عام 1959، أصبحت MINI غرضاً محبّباً بل هوساً بالنسبة لشريحة كبيرة من الأشخاص حول العالم. ففي الواقع لقد كانت MINI أوّل سيارة صغيرة تحقّق نجاحاً عالمياً حقيقياً هائلاً.
إنّها سيارة صغيرة الحجم كبيرة المساحة، أنيقة التصميم و فريدة الشخصية، صعبة التصنيف ودائمة الشباب ومفعمة بالجرأة. اقتناها الأثرياء والمشاهير الذين نذكر منهم جون لينون وكلينت إيستوود حيث اعتُبرت السيارة الصغيرة رمز الستينيات، ولا يزال مفهوم MINI يمتاز بتأثيره البارز اليوم كما كان منذ 53 عاماً.
كيف بدأ شغف MINI؟
وُلدت MINI من إبداع السير أليك إيسيغونيس الذي كلّفته شركة السيارات البريطانية (BMC) بصنع سيارة تمتاز برحابة مقصورتها من الداخل وحجمها الصغير المميز من الخارج، بما في ذلك مقاعد لأربعة أشخاص، ومميّزات قيادة ممتازة مع توفير فائق للوقود مقابل ثمن في متناول أيدي محبي MINI. وكانت النتيجة سيارة Morris Mini Minor التي رأت النور في 26 أغسطس 1959 حيث بلغ طولها 3.05 متراً وكانت مثالية لمساحات التوضيب الصغيرة والميزانيات المحدودة.
أمّا أبرز تصاميم MINI الذي كان مقدّراً له أن يحقق أسطورة MINI الكلاسيكية ظهر عام 1961 مع MINI Cooper التي كانت الاستجابة لها خيالية. وبفضل خصائصها الفريدة، وأدائها المميّز، واكتسابها شريحة كبيرة من المعجبين والمشاهير، نجحت MINI في ترسيخ مكانتها وأصبحت أروع أكسسوارات الموضة.
وتوالت إصدارات MINI الكلاسيكية بنُسَخِها المتعدّدة التي ترجمت كلّها روح ميني الكلاسيكية بامتياز، من الإصدارات الرياضية إلى تلك التي تتماشى مع الموضة، ومن الفريدة إلى النابضة بالحيوية. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه السيارة وبحلول عام 1967 كانت قد فازت بثلاثة سباقات في مونتي كارلو وأصبحت نجمة سينمائية بكلّ ما للكلمة من معنى.
إلى عام 2000، أنتجت منشآت التصنيع في المملكة المتّحدة أكثر من 5.3 مليون وحدة من MINI ممّا جعل منها أكثر السيارات الصغيرة نجاحاً في العالم. و حتّى بعد مرور 41 عاماً، كان لا يزال درب MINI طويلاً ومليئاً بالمفاجآت. فبعد استراحة دامت أقلّ من عام، بدأت هذه الأسطورة البريطانية فصلاً جديداً في تاريخها عام 2001 مع إعادة إطلاق مجموعة BMW سيارة MINI الكلاسيكية.
ونجحت MINI الجديدة في ترسيخ مكانتها كعلامة تجارية من الطراز الأوّل كما نجحت في الاستجابة للمتطلّبات العصرية من حيث التصميم الداخلي حيث اتّسمت بجاذبية بارزة وجودة ممتازة في قطاع السيارات الصغيرة، فبقيت وفيّة لجذورها ولبّت في الوقت عينه متطلّبات العملاء العصريين.
وانطلقت BMW برحلة تحديث لتلك السيارة البريطانية الكلاسيكية ومنحتها لمسات معاصرة لتحتلّ بذلك الصدارة من حيث التصميم والابتكار. فحققت ميني تحت جناح BMW عام 2001 نجاحاً باهراً على الفور.
ونجحت مجموعة BMW بإعادة إطلاق العلامة التجارية بفضل مكانتها الراسخة كعلامة تجارية عالمية راقية وخطّتها الواضحة في التركيز على شريحة جديدة من العملاء. فالتواصل منح MINI مفهوماً فريداً ومميّزاً، فلم تكن مجرّد سيارة ذات مستوًى عالٍ من الأمان فحسب، بل تعبيراً عن المرح وأسلوب الحياة العفوي والشخصية المنفتحة المحبّة للاستكشاف أيضاً.
واليوم تواصل MINI تصدّرها الريادة ضمن العلامات التجارية الراقية الأسرع نمواً في العالم كما في الشرق الأوسط. خلال النصف الأوّل من عام 2012 حققت MINI زيادة في مبيعاتها بنسبة 48% عبر تسعة أسواق في الشرق الأوسط. وحتّى تاريخه، بيعت أكثر من 2,6 مليون سيارة من MINI في العالم منذ إطلاق MINI الجديدة من قِبل مجموعة BMW عام 2001. ولا شكّ في أنّ الصيغة الفريدة التي تمثّلأها العلامة التجارية في التوفيق ما بين مرح القيادة، والأسلوب الفريد والخاصّ بالإضافة إلى الجودة العالية كانت عاملاً رئيسياً لقيادة النمو في 80 دولة تُباع فيها MINI.
وتُصدر اليوم MINI ستّة طرازات هي MINI Hatch وMINI Cabrio وMINI Clubman وMINI Countryman وMINI Coupe وأحدث إصداراتها هي الـ MINI Roadster،و هو أوّل طراز مكشوف بمقعدين من MINIحيث تتوافر جميع هذه الطرازات بنسخ مختلفة من المحرّكات.