يعود فريق "فيستاس" إلى سباق فولفو للمحيطات "بأعجوبة" كما وصفها قائد الفريق الأسترالي كريس نيكولاس، وذلك بعد انقطاع أكثر من ستة أشهر بسبب تعرّض يخته لحادث اصطدام عنيف بحيد بحري في المحيط الهندي خلال المرحلة الثانية من السباق العالمي الشهير نوفمبر الماضي، تسبب بأضرارٍ جسيمة لبدن اليخت ما اضطر الفريق إلى الإنسحاب من المنافسة مؤقتاً.
ورأى اليخت الجديد من طراز «فولفو 65» النور صباح السبت بعد استكمال المرحلة الأخيرة من تصنيعه ضمن عملية لوجستية ضخمة وطموحة، تطلبت نقل اليخت على متن عبّارة عملاقة من موقع الحادث في المحيط الهندي إلى ماليزيا ثم إلى إيطاليا لإعادة إنشائه في وقت قياسي استغرق أربعة أشهر فقط بدلاً من ثمانية، وهي المدة المطلوبة عادةً لبناء يختٍ جديد.
ويجري حالياً بحسب المخطط شحن اليخت من ساحة بناء المراكب في المدينة الإيطالية بيرغامو حيث تمّ الانتهاء من إعادة إنشائه، للانضمام إلى باقي الأسطول على خط بداية ثامن مراحل السباق التي ستنطلق من ليشبونة في 7 يونيو المقبل باتجاه المدينة الفرنسية لوريينت.
وقال كريس نيكولاس قائد الفريق: «من الممتاز أن نبقى مستمرين في التقدّم؛ نحن قريبون جداً من تحقيق هدفنا، وتسير الأمور بحسب الخطة. ولحسن الحظ، سيتسنى لنا المزيد من الوقت لاختبار اليخت فعلياً في الماء في ليشبونة، وهذا رائعٌ حقاً. كانت العملية برمتها مخاطرة كبيرة، إذ لم نكن نتخيل بأنه من الممكن ترميم اليخت في ذلك الوقت القياسي. لذا، فإنني شخصياً مدينٌ بالشكر لكّل شخص شارك معنا في هذا المشروع الضخم ولم يفقد الأمل في الفريق.»
وأضاف الأسترالي بأن رحلة إعادة بناء اليخت بدءاً بنقله من موقع الحادث في عرض المحيط وحتى خروجه مكتملاً وجديداً من ورشة التصنيع كانت بحق إنجازاً كبيراً لجميع من شاركوا فيها، فقد واجه الفريق العديد من التحديات الكبيرة التي كادت أن تفشل العملية بأكملها؛ إلا أن مثابرة كلّ عضو في الفريق وتصميمه على العودة للسباق جعلت هذا الحلم واقعاً نعيشه اليوم.
في تلك الأثناء، تستمرّ المنافسة الشرسة بين باقي الفرق التي تعبر حالياً المحيط الأطلسي ضمن المرحلة السابعة التي انطلقت الأسبوع الماضي من مدينة نيوبورت الأمريكية باتجاه لشبونة في رحلة تمتد لـخمسة آلاف كلم تقريباً، تتخللها أجواء مراوغة تتطلب اتخاذ قرارات تكتيكية صعبة؛ حيث واجه الأسطول خلال الأيام الماضية ما يعرف بمرتفع بِرمودا الجويّ، وهو عبارة عن منطقة تتسم بضغطٍ جوي مرتفع نسبياً وهواءٍ جاف ورياح سطحية منخفضة السرعة، ما شكّل تحدياً للفرق في الحفاظ على سرعتها والاستمرار في التقدمّ دون خسارة أي أميال بسبب تباطؤ الرياح.
ولا يزال يحافظ فريق أبوظبي للمحيطات المدعوم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على صدارة الترتيب العام بواقع ست نقاط، إلا أنه يواجه منافسة شديدة من غريمه الصيني دونغ فنغ المحتل الترتيب الثاني حالياً.
وتشير آخر التوقعات إلى وصول الفرق لخط النهاية في ميناء العاصمة البرتغالية مع ساعات الصباح الأولى من يوم امس.