تسجل

امارة دبي تدعم صناعة الرسوم المتحركة وتشجع التوجهات الشابة نحو تلك الصناعة

تعتبر صناعة الرسوم المتحركة او (الانيميشن) حسب الاسم المتداول حالياً من الصناعات التي خطت خطوات كبيرة وجريئة في الفترة الأخيرة في البلدان العربية، فبالرغم من النمو البطيء الذي شهدته هذه الصناعة في بداياتها لتخوف شركات الانتاج من تنفيذ أفلام الكرتون المحلية لأنها تتطلب جهداً كبيراً وميزانية عالية جداً بالاضافة الى عدم وجود داعمين لهذه الفكرة، إلا أنها تمكنت من التغلب على كافة التحديات وازدهرت في عدد من الدول أبرزها كان دولة الامارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، الأردن والكويت وبعض من الدول الأخرى حيث تقوم شركات الانتاج في هذه الدول على دعم وتطوير رسوم الكرتون كلٌ بحسب قدراته، ومن جانبها تقوم جهات البث بشكل عام على تبني كل ما هو جديد ومبتكر للحصول على أعلى نسبة مشاهدة.
حيث باتت أفلام الرسوم المتحركة تحمل رسالة تثقيفية وحضارية في العالم العربي، وأصبحت تمثل ثقافة البلد الذي تقوم بتمثيله وتشكل عنصراً هاماً للحفاظ على العادات والتقاليد والتراث. لذا، اعتمدت أعمال الكرتون خلال الخمس سنوات الماضية على الدعم الذي تقدمه بعض الجهات المعنية والتي تقوم بالتركيز على الجانب التراثي للمنطقة أو الدولة التي يتم اصدار العمل منها، مما يجعلها غير قادرة على النجاح خارج نطاق تلك الدولة. لكن مع شح الموارد وندرة فرص الاستثمار في محتوى عربي غني تبقى صناعة الرسوم المتحركة محدودة في منطقة الشرق الأوسط محدودة وبعيدة عن الدعم المطلق كون قنوات التلفزة تفضل شراء برامج الكرتون الأجنبية الجاهزة ودبلجتها الى العربية.

وتعزيزاً لصناعة المحتوى التلفزيوني والترفيهي، تقوم امارة دبي كل عام باستضافة "المعرض الترفيهي الشامل" وهو الحدث الأبرز والمختص في هذه الصناعة وهو المظلة الرئيسية التي تضم ثلاث معارض مترابطة ومختصة: معرض المحتوى ومعرض دبي العالمي للألعاب الالكترونية ومعرض دبي الدولي للشخصيات الكرتونية والتراخيص. ويجمع "المعرض الترفيهي الشامل" أكبر عدد من المستثمرين وأصحاب الأعمال والمختصين في قطاع الانتاج التلفزيوني والمحتوى الاعلامي ومطوري الألعاب اللإلكترونية وتجار التجزئة والموزعيين والناشرين في هذا المجال من منطقة الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا والعالم. ويهدف المعرض الى تعزيز صناعة الرسوم المتحركة والكرتون ودعم شركات الانتاج العربية وفتح المجال أمامها للتعرف على ما يقدمه الغرب وآسيا.

ويشارك في المعرض لهذا العام عدد كبير من كبرى شركات الانتاج ومحطات التلفزة ومطوري المحتوى من العديد من دول المنطقة والعالم، منهاRotana وMBC3 وKBS و Asahi وYomiuri و ATA Media وReal Image وKanal D ومن ضمن المشاركين لهذا العام أيضاً شركة (Sketch in Motion). يقول السيد زيدون كرادشة مؤسس والشريك في الشركة: "لا تزال صناعة الرسوم المتحركة في العالم العربي تحبو في طريقها الى النجاح ببطىْ وتحتاج الى الكثير من الدعم المادي والمعنوي والثقافي لكي تنمو وتزدهر وتنافس الانتاجات العالمية في هذا المجال. فأنا أؤمن بنجاح هذه الصناعة عربياً الى أننا نحتاج الكثير من الدعم المادي واقناع المستثمرين بجدية هذه الصناعة والمردود المادي الكبير الذي من الممكن أن تحققه. نحن نمتلك المحتوى الجيد والقدرات والمواهب المحلية والعربية حيث يعتبر المحتوى المحلي هو مفتاح النجاح الرئيسي لنمو صناعة الرسوم المتحركة في العالم العربي."

وعن بداية مشوار السيد زيدون في عالم الانتاج قال: "لقد كانت البداية بتأسيس (Media Plus) لتقديم خدمات تصميم صفحات الانترنت وتطويرها بالاضافة الى الأقراص المدمجة التفاعلية وتطوير بعض الألعاب باستخدام تطبيقات الفلاش. وفي عام 2007 قمنا بتأسيس (Sketch in Motion) مع المبدع والمخرج مؤيد زيدان الذي قاد عمليات التحريك واخراج الافكار الكرتونية والتي من خلاله وفريق العمل بدأنا باصدار بعض الرسوم المتحركة القصيرة التي لاقت رواجاً محلياً جيداً قبل أن نقوم بانتاج مسلسل المصاقيل والذي تم عرض جزأيه الأول والثاني على قناة MBC."

"وبالرغم من النجاح الضئيل الذي حظيت به أفلام الرسوم المتحركة او الحلقات القصيرة في البداية الى أنه أصبح الآن لدى كل محطة تلفزيونية رسوم متحركة خاص بها وتقوم باحتكاره وبثه أثناء فترات الذروة وبالأخص في شهر رمضان. وأنا اثني على المجهود الذي تقوم فيه دولة الامارات لدعم هذه الصناعة حيث باتت تعتبر من أبرز الدول الناجحه في هذا المجال، فمثلاً مسلسل فريج الذي كان يبث تلفزيون دبي ومسلسل شعبية الكرتون على تلفزيون سما دبي، باتا من البرامج الأكثر مشاهده في رمضان من قبل كافة أفراد الأسرة." أضاف زيدون

ويقوم المعرض الذي ستنطلق فعالياته من 27 الى 28 نوفمبر في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بالقاء الضوء على أهمية تطوير المحتوى العربي والاستفادة من الخبرات والتقنيات المعتمدة في التجارب الناجحة لبعض الدول العربية في هذا المجال. وتضم المؤتمرات المرفقة أجندة ومحاور متخصصة ستقوم بتحقيق اضافة علمية وتقنية للقائمين على هذه الصناعة. ويسعى الحدث والذي يعتبر الأكبر على نطاق المنطقة، إلى توفير فرص اللقاء الأكاديمي والبحثي بين المتخصصين والمهتمين في المجال لإبراز تأثيرات الفجوة الرقمية وأبعادها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية على مستوى عالمنا العربي.