الربابة آلة موسيقية قديمة لها وتر واحد عرفها العرب في صحرائهم منذ زمن بعيد فكانت رفيقة سهراتهم واجتماعاتهم، يعزفون عليها أشعارهم ويغنون معها ألحانهم التي تعبر عن مشاعرهم وشجونهم ووجدانهم في الشوق والغزل والحنين.
تتألف الربابة من طارة خشبية يُشدّ عليها جلد غزال أو ذئب أو سمك، وزند مبروم يخترق الطارة وعليه الوتر الوحيد للربابة وقوس منفصل مع وتر القوس، وعادة لا تخرج الربابة صوتًا إلا إن مسحنا القوس والوتر بلبان مستخرج من إفرازات أشجار السرو أو الصنوبر.
العزف على الربابة هواية صحراوية بامتياز وتراث بدوي أصيل، وعازفو الربابة هم فنانون بالفطرة لأنهم مارسوا هوايتهم من دون تعليم أو إرشاد بل بما اكتشفوه من حواس ومشاعر داخلية استطاعوا أن يترجموها على وتر الربابة، ومهما يكن فالربابة اليوم مهددة بالاندثار مع زحمة اجتياح الموسيقى الحديثة للمجتمع العربي.