ت
وفر فلورنسا حالياً، وهي المدينة التي كتبت فيها أول أوبرا في العالم وشهدت بعض الإبداعات الفنية العظيمة في عصر النهضة، أفضل دروسٌ تعلم الفنون وغناء الأوبرا كجزءٍ من الرحلات السياحية الفاخرة التي تتوفر في هذه المدينة الساحرة. وفي هذا الصدد، أعلن فندق «سافوي» التابع للمجموعة الفندقية الفاخرة «روكو فورتيه» عن تعاونه مع عدد من المدرسين المحليين المرموقين في الرسم وغناء الأوبرا من «الأكاديمية الأوروبية في فلورنسا» لتوفير أروع التجارب ثلاثية الأبعاد للضيوف والتي تتضمن تدريس متخصص وجولات إرشادية وتذاكر لحضور الأوبرا.
وتتضمن دروس إتقان الأوبرا على مدى يوم واحد كامل أو يومين غير كاملين جولة إرشادية في ساحة قصر «بيتي» حيث تم عرض أول أوبرا على الإطلاق عام 1600، وجلسة مع أستاذ موسيقي حول تاريخ الأوبرا الإيطالية وكيفية الإصغاء إليها، ودرس غناء مع متخصص في التقنيات الصوتية، مع الإشارة إلى ما هو مطلوب من مغني الأوبرا. وفي نهاية اليوم يحضر الضيوف حفل أوبرا مثل «الرحلة إلى رايمز» لروسيني، أو «توسكا» لبوسيني، أو «آنا بولينا» لدونيزيتي في مسرح مهرجان الماجيو الموسيقي الشهير في فلورنسا.
وسيشهد شهر يونيو عرض أوبرا «لاترافيتا» لفيردي في مسرح الماجيو الموسيقي، وفي يوليو ستُعرض أوبرا «جياني شيكشي» لبوسيني، وفي نوفمبر وفي ديسمبر أوبرا «توراندوت» لبوسيني.
وستضم مجموعة المدرسين مغنية السوبرانو سوزانا ريجاسي، الشهيرة بأدائها لعمل "إنيو موريكون"، والتي غنت في عدة مهرجانات دولية ومع الأوركسترا مثل «سيمفونية روما» و«سيمفونية لندن»، وجيانلوكا لاسترايولي، العضو في الجمعية الإيطالية للموسيقى، والذي درّس في جامعات فلورنسا والبرازيل ونشر العديد من الكتب حول تاريخ الأوبرا، والعود، والرقص والموسيقى في العصور الوسطى، والمؤلف المتخصص والصحفي الثقافي رودولفو توماسي.
وكانت فلورنسا قد شهدت كتابة أول أوبرا كاملة في أكتوبر 1600. حيث قامت ماريا دي ميديسيس وهنري الرابع ملك فرنسا بطلب تأليف أوبرا «يوريدس» لحفل زفافهما، وكان التأليف الموسيقي لجاكوبو بيري والنص للشاعر أوتافيو رينوسيني. وعرضت لأول مرة في ساحة قصر «بيتي»، لتخلق بذلك نوعاً أدبياً جديداً بات الآن جزءاً أساسياً من الثقافة الإيطالية. وكان روسيني ودونيزيتي وبيليني وفيردي قد عاشوا وعملوا طوال حياتهم في إيطاليا في القرن التاسع عشر، حيث كان صنع الصوت هو ما تركز عليه الموسيقى في تلك الفترة.
أما دروس إتقان الفنون فتتضمن درساً في الرسم وفق أسلوب أحد كبار الرسامين الإيطاليين وهم – ليوناردو، ومايكل أنجلو، وكارافاجيو – وزيارة إرشادية للإطلاع على أعمالهم في معرض أوفيزي. ويجري الدرس الممتد لثلاث ساعات في الصباح وتُستلهم الرسوم من تفاصيل أعمال هؤلاء الرسامين المهمين. في حين تكون زيارة المعرض على مدى ساعتين في فترة ما بعد الظهيرة بإشراف مدرس للفنون.
ومن بين المدرسين القادمين من الأكاديمية الأوروبية في فلورنسا، المرشد المتخصص ماتيو كريستيني، والفنان كارلو تاراني، والنحاتة الشهيرة والسينوغرافية كاميلا باتشريني.
ويقع فندق «سافوي» في ساحة ديلا ريبوبليكا قرب الكاتدارئية وعلى مسافة قريبة من معرض أوفيزي وأفضل المتاجر في فلورنسا. وكان الفندق قد بني عام 1893 وهو العام نفسه الذي كتب فيه فيردي الأوبرا الهزلية «فالستاف» - ويضم الآن أفضل التصاميم الإيطالية الحديثة التي نفذتها المصممة أولغا بوليزي.