دخلت بلدية دبي، موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية، بعد نجاحها في إتمام بناء أكبر هيكل ثلاثي الأبعاد في العالم، كجزء من مبنى مطبوع ثلاثي الأبعاد بضاحية ورسان في دبي.
وذكرت الصحف الإماراتية، أن ذلك جاء بناءً على توجيهات من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ببناء 25 بالمئة من المباني في إمارة دبي بتقنية الطباعة ثلاثية الابعاد بحلول عام 2030.
وأنجزت البلدية، هذا المشروع من خلال استخدام تقنية الطباعة، وهو عبارة عن بناء متكامل ويشتمل على طابقين بارتفاع 9.5 متر وبمساحة إجمالية 640 متر مربع.
ووصفت الصحف المشروع بأنه "أكبر وأول مبنى مطبوع في العالم" حيث يتكون من طابقين، وتم تنفيذه بتقنية الطباعة وفي موقع البناء مباشرة تحت ظروف عمل خارجية وباستخدام مكونات محلية.
وعلق داوود الهاجري، مدير عام البلدية، على هذا المشروع، قائلًا: "يعتبر نقطة تحول جذري في قطاع البناء والتشييد على المستوى المحلي والإقليمي".
وتابع الهاجري: "يعتمد على استراتيجية الابتكار بتقنيات الطباعة في البناء، والتي بدورها ستقوم بزيادة وتيرة وسرعة تنفيذ المباني وإنجازها في زمن قياسي، وتقليل تكاليف البناء".
وأكد الهاجري على تواجد الكادر الوطني وفريق عمل البلدية خلال هذا الإنجاز إذ قال: "الجهة الاستشارية التي أشرفت على إنجاز المشروع في كافة مراحله، هي فريق الطباعة ثلاثية الأبعاد من إدارة تراخيص البناء، ولم تتم الاستعانة باستشاري خارجي".
وذكر الهاجري أن البلدية استعدت بكافة التجهيزات للتعامل مع التقنية الحديثة في مجال البناء والتشييد والتي تحقق استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الابعاد.
وصمم هذا المبنى المكون من طابقين ويشتمل على عدد من الفراغات، التي يمكن استخدامها كغرف أو مكاتب بمساحات مختلفة، حيث تمت طباعة الحوائط مباشرة من الطابعة.
كما تضمن تصميم المبنى منحنيات وأشكال مختلفة، تأكد من خلالها اختبار مقدرة وإمكانية الطباعة الثلاثية في البناء بتصاميم متنوعة.
ونجح فريق عمل البلدية خلال مراحل البناء، في تحقيق إنجازًا آخر، حيث تم إجراء اختبارات وتجارب متعددة لخلطات المواد التي تم استخدامها في الطباعة والتأكد من أنها تناسب انسيابية وضخ الطابعة.
وحرصت البلدية على أن تكون المواد المستخدمة في الخلطة هي مواد محلية متوفرة بالدولة، وفي نهاية الأمر تم ابتكار خلطة خاصة بالطباعة ثلاثية الابعاد.
وذكرت التقارير أنه سيتم تسجيل ملكيتها هذه الخلطة الفكرية للبلدية كصاحب لحقوق هذه الخلطة وإمكانية الاستفادة منها أدبياً وتجارياً وصناعياً على المستوى الإقليمي في المستقبل.
ويتميز المبنى بأنظمة عزل فعّالة من خلال طباعة الحوائط بشكل هندسي مبتكر يزيد من إمكانية الاستفادة من الفراغات داخل الحائط، ويساعد بشكل رئيسي على عزل المبنى حرارياً والتقليل من استهلاك الطاقة.
بجانب وضع حلول لتوصيل الخدمات داخل الحوائط المطبوعة، والتي تشمل جميع الخدمات للمبنى من كهرباء ومياه واتصالات وتكييف وتقنيات نظم المعلومات.