تحدث الملايين من الضغطات والرسائل الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت كل ثانية بكل انسيابية، ويظن كثيرون أن الإنترنت يتصل بشبكات هوائية وهاتفية وأنه غير متصل بكابلات بأي شيء، لكن الأقمار الصناعية لا تنقل سوى 1% من الاتصالات البشرية. وبطريقة ما فإن الحقيقة أكثر إذهالاً من مجرد رسائل مبعوثة من برج إشارات، حيث يعتبر الإنترنت أهم مصدر في العالم الحديث ولكنه أيضاً ملموس للغاية وسهل العطب جداً.
وظيفة الإنترنت
وظيفة الإنترنت بكل بساطة تتلخص في نقل بيانات من النقطة أ للنقطة ب، وتمتلك كل نقطة عنوان افتراضي مميز، وتنتقل البيانات عبر خوادم موجودة في مراكز للبيانات حول العالم وأحيانا ما تفصل بينها محيطات، لذا يرتبطوا من خلال كابلات لأنها أرخص وأسرع من الأقمار الصناعية، ولكن مد هذه الكابلات هو عملية شاقة ومرهقة، وقد مد البشر حوالي 300 كابل للإنترنت تحت المحيط بطول 550 ألف ميل، بأحجام وأنواع مختلفة.
نقاط اتصال
تتصل هذه الكابلات بالأرض عبر نقط اتصال تنقلها إلى مراكز البيانات، وتسهل صيانة الكابلات الموجودة تحت الأرض عن صيانة الكابلات الموجودة تحت المحيط، وتختلف مواقع الكابلات وتنظيمها تبعا لنظام الدولة التي تمر بها، وعادة ما تمر عبر أنابيب تحت الأرض وتوضع فوقها علامات لحمايتها من أي حفر أو أعمال بناء فوقها.
مركز البيانات
تمتد الكابلات الأرضية حتى تصل لمراكز البيانات الموجودة في وسط المدن أو في مناطق منعزلة خارجها، وعادة ما يستهلك مركز البيانات كمية مهولة من الطاقة تكفي لتوفير طاقة ل3000 منزل، وتمتلئ هذه المراكز بخوادم تنتج حرارة وضوضاء مرتفعة، لذا يجب أن تتمتع بأسقف مرتفعة يصل ارتفاعها ل12-14 قدم لتتحمل هذه الحرارة العالية، كما يمنع الدخول إليها وتتمتع بمستوى من الحماية أعلى من معظم المطارات.