تسجل

الكشف المبكر عن الأمراض عبر تويتر

يُستخدم موقع تويتر للتحكم بالحياة الاجتماعية، والتفاعل مع المشاهير، والتواصل مع الأصدقاء. ولكن اليوم ثمة دراسة تثبت أنه يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تفيد في أغراض جدية أخرى من ضمنها تعقب الأمراض.
استخدمت الدراسات الموقع لتعقب مرض الأنفلونزا المنتشر في مدينة نيويورك، عبر خريطة تسمّى "هيك ماب" تتضمّن مواقع المستخدمين المصابين. خلال شهر واحد من عام 2010، حدّد آدم ساديليك وفريقه من جامعة روشيستر موقع 4.4 ملايين حالة سجلها أكثر من 600 ألف مستخدم في مدينة نيويورك.
لقد طوروا نظام الحلول الحسابية الاستخباري الاصطناعي، ليتجاهل الملصقات التي ينشرها الأشخاص الأصحّاء عبر التحقق من تعريف كلمة مرض، ودربوه ليعثر على المرضى الحقيقيين.
أعلن ساديليكا أن سر هذا النظام هو الصداقة، حيث قال: "لنفترض أن ثلاثة من أصدقائك مصابون بأعراض الأنفلونزا، وأنك قابلت ثمانية أشخاص غرباء أخيراً يشكون من الإصابة بالزكام والصداع. فكم هي نسبة إصابتك المحتملة بالمرض؟ يمكِّننا هذا النظام من تحديد درجة انتشار الأمراض المعدية كالأنفلونزا ضمن محيط حقيقي بمساعدة مواقع التواصل الاجتماعي. لقد زودنا النظام بمعلومات ولغة طبيعية وتقنيات تساعده في الفهم لتحديد مستوى الوضع الصحي لمستخدمي موقع تويتر كلما لزم الأمر. وبما أن جزءاً كبيراً من الملصقات تتضمن معلومات عن الموقع، فبالإمكان جمعها في خريطة لمراقبة التفاعل بين المستخدمين المرضى والأصحاء. وهنا يأتي دور نظامنا للتنبؤ بموعد إصابة مستخدم ما بالمرض، وهذا من شأنه أن يطوّر تداركنا للأوبئة العالمية من خلال تفاعلات الناس اليومية".
تحدّد الخرائط ما إذا كانت مدينة معيّنة ستتعرّض لوباء الأنفلونزا أم لا. فكلما ازدادت درجة احمرار المنطقة، تبيّن أن سكانها يعانون من المرض.
يتباهى السيد ساديليكا قائلاً: "إننا نعرض أحداثاً طارئة حقيقية عبر مراقبة تجري ثانية بثانية، على عكس ما تقوم به المؤسسات الحكومية أو الخاصة مثل غوغل فلو تريندس التي تراقب بنحو متقطع قد يمتد من أيام إلى أعوام".
تشمل مراقبة النظام أصدقاء المستخدمين والغرباء على حد سواء.
إن صحة التنبؤات هي 90%، حيث تم التنبؤ بالإصابة قبل 8 أيام مسبقاً وفق ما أفاد الفريق.
حسب ما جاء في نتائج البحث السرية التي جرى تداولها خلال مؤتمر الأنظمة الاستخبارية الاصطناعية في تورنتو، كندا، أفصح الفريق أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام هم أقل عرضة للإصابة بالأمراض.
بالمقابل فإن الأشخاص الذين يعانون من وضع اقتصادي واجتماعي واهن، معرضون أكثر للإصابة بالأمراض.