لا شك في أن شعبية مواقع التواصل الاجتماعي قد ازدادت وقد يعود ذلك إلى حدّ كبير إلى الربيع العربي، إذ شهدت منصّة فايسبوك وحدها ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 80% في عدد مستخدميها في العالم العربي في عام 2011 وحده. يضاف إلى ذلك تأثير فايسبوك على الاقتصاد العالمي وفق دراسة أصدرتها ديلويت تحت عنوان "قياس التأثير الاقتصادي لفايسبوك في أوروبا".
وكان للانتفاضات تأثير على النمو غير الاعتيادي لمواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة. وقد تبيّن أن 87% من الجمهور يعتقدون أنّ مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار فايسبوك، قد أدّت دوراً أساسياً في التحريض على التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة.
كذلك، تشير الأرقام المسجلة حديثاً حول الفايسبوك إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضمّ حالياً 45 مليون مستخدم ناشط شهري و20 مليون ناشط شهري عبر الهاتف المحمول على هذا الموقع.
بالإضافة إلى ذلك، خلصت دراسة أجرتها ديلويت تحت عنوان "قياس التأثير الاقتصادي لفايسبوك في أوروبا" إلى أنّ هذا الموقع يسهم في خلق فرص اقتصادية، مجسداً بذلك جيلاً جديداً من منصات التواصل الاجتماعي ذات التأثير على الاقتصاد العالمي.
وقد خلص تقرير "توقعات الإعلام العربي" إلى أنّ استخدام الفايسبوك قد سجّل أرقاماً عالية في معظم الدول العربية وما زال المجال مفتوحاً أمام مشاركة المرأة مثلاً التي ما تزال منخفضة نسبياً في بعض الدول كمصر التي أضافت وحدها ما يقارب مليوني مستخدم جديد للفايسبوك في الربع الأول من عام 2011.
ويشير التقرير أيضاً إلى أنّ أكثر من 90% من مستخدمي الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة موجودون على مواقع تواصل اجتماعي مثل الفايسبوك. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ وتيرة الاستخدام قد ازدادت بنسبة ملحوظة في السنوات الأخيرة حيث يزور نحو 65% من هؤلاء المستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من مرّة في النهار في الإمارات والسعودية.
ومن البديهي أن تستأثر النسخة العربية لموقع فايسبوك بحصّة الأسد مع استخدام حوالى 90% من المشاركين في السعودية لهذه النسخة العربية.
ووفقاً لتقرير الإعلام العربي، تعد المنصّة الرقمية لسوق الاعلانات أسرع المنصّات نموّاً في المنطقة وقد استحوذت على حصة 4% من كامل الإنفاق الإعلاني في عام 2011، ومن المتوقّع أن تشهد نمواً سنوياً متراكماً بنسبة 35% بين عامي 2011 و2015 لتحقّق أرباحاً تقارب 580 مليون دولار أميركي في المنطقة. وبهذا تشكّل ما يقارب 10% من كامل مجموع الإنفاق الإعلاني بحلول عام 2015.
مع مواكبة المعلنين ووسائل الإعلام في المنطقة لتزايد استخدام الفايسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، يتوقّع خبراء قطاعات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في ديلويت زيادة في الإنفاق الإعلاني الرقمي في السنوات المقبلة. وستشكّل فورة اللوحات الإلكترونية والهواتف الذكية في الشرق الأوسط دافعاً لهذا النمو.