عيّنت هيئة التجارة الفدرالية وكيل النيابة الذي حكم بالإعدام على مفجّر مدينة أوكلاهوما تيموثي ماكفي، ليقود التحقيق في انتهاكات محتملة للقانون قامت بها غوغل، حسبما أعلن دايفد ستريتفلد وإدوارد ويات من نيويورك تايمز.
يتهامس الخبراء بإسم باث ولكنسون، ويقولون للتايمز أنّ الإستعانة بها من شأنه إرسال "إشارة قويّة أنّ هيئة التجارة الإتّحادية مستعدّة لأخذ عملاق الإنترنت إلى المحكمة".
بحسب سترايتفلد وويات، قلق الحكومة من غوغل سببه "تلاعب غوغل بنتائج البحث لديها" ما جعل إحتمال أن تصبح الشركات والمنتجات المنافسة في أعلى قائمة البحث أقلّ.
"القضية العامّة التي يقوم عليها التحقيق هي إذا ما كانت غوغل تستغلّ قوّتها في السّوق في البحث على الإنترنت."
وتسيطر غوغل على نحو 66% من سوق البحث في الولايات المتحدة الأميركية، بحسب كوسكور، بينما يبلغ نصيب كلّ من بينغ 15% وياهو 14%.
ويتابع سترتفلد وويات أنّ الدعوى تشبه قضية محاولة الإحتكار ضدّ مايكروسوفت في التسعينيات، وهذه القضية بالذات كبحت جماح أقوى شركة وسبّبت بروز شركات أخرى كغوغل. أمّا اليوم فتملك غوغل القوّة ذاتها التي امتلكتها مايكروسوفت يوماً وهي خاضعة للتدقيق نفسه"
يملك اليوم رجال الأعمال والمطوّرون والتجّار والمبدعون منصّات عديدة يضعون عليها رهانهم، ومع أنّ مولّد بحث غوغل هو الأبرز، إنّما ليس بالخيار الأوحد، بل هناك خيارات أخرى!
جونا بيريتي هي أحد مؤسسي هافنغتون بوست، وقد جمعت 15.5 مليون دولار لبناء شركة إعلامية، يفترض أن تعتمد على حركة المرور في الموقع أكثر بكثير ممّا تفعل غوغل التي تجني أموالاً طائلاً كون النشاط التجاري على الإنترت يمرّ في مولّد البحث خاصّتها. لكنّها ليست الوحيدة في ذلك، بل تقوم أمازون بالشيء نفسه.
وتتيح أمازون لكافة التجار الإبتياع عبرها، كما يقوم الكثير من المستهلكين، وبشكل تصاعدي بتخطي غوغل والذهاب مباشرةً إلى أمازون. وبعض الشركات التي تعتمد التجارة الإلكترونية تخلّت عن أمازون وغوغل على حدّ سواء، وهي تبني متاجر لفايسبوك، مثال عليها "بايفمنت".
وهناك بديل أوفر حظاً هو تطبيق النظام البيئي عبر الجوّال الذي يجزم الخبراء أنّه سيتستقطب بحلول 2015 مستخدمين أكثر من الويب المرتكز على الحاسوب العادي. أضف إلى ذلك أنّ غوغل ليست فقط الرقم إثنين في مجال الهاتف الجوّال، وإنّما هي الشركة الوحيدة التي تطارد أبل.
والمفارقة أنّه سيكون لفايسبوك هاتف، والأمر سيّان بالنسبة لأمازون. وفي هذه الأثناء تنفق ويندوز العريقة مليارات الدولارات من أجل صنع هاتفها الخاص وجعله مصدر جذب لأصحاب المشاريع والمطوّرين والتجار ومبتكري المضمون والمستثمرين.
ينصّ الواقع على أنّ غوغل شركة قويّة للغاية، لكنّها تسيطر على مرفقين، البحث والويب، المعرّضين للتعطيل من قبل الشبكات الإجتماعية وتطبيقات الجوّال. وهناك شركات تحوّلت من صغرى إلى كبرى كفايسبوك، والكبيرة إلى عملاقة كأبل، والفضل يعود في ذلك إلى الإختلال.
ها هي غوغل تحارب من أجل حياتها محاولةً إيقاف تلك العمليّة، وهناك إحتمال لكسب في هذه الجولة لأنّ لها مصادر كثيرة، لكن على المدى البعيد، تبدو حظوظ الكسب قليلة مع وجود غوغل+ وشعبيّة آيفون المذهلة.
كلّ ذلك يحدث دون أن تقدم هيئة التجارة الإتحادية على أيّة مساعدة، لكن هناك من يعتقد أنّه ينبغي إتاحة الفرصة لغوغل كي تحارب من أجل حياتها دونما أيّ تدخّل حكوميّ!