هناك الكثير من الجرائم التي تحدث بحق الموضة التي – من وجهة نظر الكاتب- تتفوق على أي جرائم أخرى. ولكني لا أستطيع التحديد من صاحب الجريمة الأكبر هل هو كريستوفر وايلي ذو الشعر الوردي الذي يفضل ارتداء قمصان مزينة بشعارات تحت معاطف مموهة، أم دوين الكسندر نيكس الذي يرتدي ملابس شبيه بملابس المعلمين المطرودين!
اشتعل عالم التكنولوجيا بالغضب مؤخرا عندما أعلن كريستوفر وايلر أن شركته جمعت معلومات من 50 مليون حساب على موقع فايسبوك للتأثير على عملية التصويت وتوقع نتائجها، الأمر الذي يعد أكبر انتهاك للبيانات في التاريخ. ويعتقد أنه ساعد في فوز ترامب بالانتخابات وشجع تصويت البريكست. وبرغم الجدل التكنولوجي المنتشر، إلا أن خبراء الموضة تعلقوا بالزي سيئ الذوق الذي ارتداه وايرل عند إعلانه للأمر، فرجال الأعمال في مجال التكنولوجيا يجنون الملايين لكنهم لا يستطيعون اختيار ملابسهم بصورة جيدة ويفضلون ارتداء سراويل الجينز الخاصة بالآباء والسترات ذات القلنسوة أو القمصان الرمادية التي يفضل مارك زوكربيرغ ارتداءها. ويتبع خطى ستيف جوبز الذي اشتهر بقميصه البولو الأسود وحذائه الرياضي الملائم للآباء.
ومن الجدير ذكره أن طراز الملابس التي يرتديها هؤلاء المليارديرات منعدمو الذوق تؤثر على جيل الشباب القادم المتأثر بالتكنولوجيا. وربما كان هذا الذوق السيئ مرده إلى النظر لشاشات الحاسوب لفترات طويلة ما أثر على أعينهم ورؤيتهم للجمال أو ربما لأنهم أكثر اهتماما بهويتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن شكلهم في الواقع.