السعودية تخطط لجمع 21 مليار دولار من ضريبة القيمة المضافة في 2018

بدأت الإمارات والسعودية تطبيق ضريبة القيمة المضافة بداية من يوم الاثنين، وهو أمر يحدث لأول مرة في دول الخليج التي لطالما تفاخرت بكونها مرفهة ومعفية من الضرائب من المهد للحد.
وختمت السعودية ليلة رأس السنة بنهاية مفاجأة للسائقين بإعلانها زيادة أسعار الوقود بنسبة 127% على أن تطبق الزيادة اعتبارا من منتصف الليل. وتلك الضرائب الجديدة هي آخر سلسلة الخطوات التي بدأتها الدول المنتجة للبترول منذ عامين في محاولة منها للحد من النفقات  التي صاحبت انخفاض أسعار البترول وأدت لتزايد العجز في الميزانية.
تطبق ضريبة بقيمة 5% على معظم السلع والخدمات ويتوقع الخبراء أن تتمكن الحكومة من جمع 21 مليار دولار في 2018 أي ما يعادل 2% من الدخل القومي، وتمثل تلك الخطوة تحولا كبيرا لدولتين ثريتين تعتمدان على التجارة بشكل أساسي، حيث تستضيف دبي سنويا مهرجان التسوق السنوي لتجذب صائدي الصفقات من حول العالم لمتاجرها.
وخصصت السعودية مليارات من الدولارات لحسابات خاصة تهدف لمساعدة المواطنين المحتاجين على مواجهة ارتفاع الأسعار، وتخطط الأربع دول الخليجية الأخرى – البحرين وعمان وقطر والكويت- لتطبيق الضريبة  ولكنهم قرروا تأجيل الخطوة لعام 2019.

ارتفاع أسعار الوقود بالسعودية هو الارتفاع الثاني في خلال عامين وبرغم هذا ما تزال أسعار الوقود بالسعودية من أقل الأسعار عالميا، حيث ارتفع ثمن البترول عالي الجودة بنسبة 127% من 24 سنت للتر ليصل ل54 سنت، بينما ارتفعت قيمة البترول قليل الجودة بنسبة 83 % من 20 سنت للتر ل36.5 سنت، ولم تتغير أسعار الكيروسين والديزل  
اتخذت السعودية عدة إجراءات لمحاولة زيادة دخلها وخفض نفقاتها وموازنة دفاترها الحسابية، حيث خفضت الشهر الماضي الدعم الحكومي على الكهرباء مما أدى لارتفاع الفواتير بصور كبيرة. وأعلنت الرياض عن عجز في الموازنة بقيمة 260 مليار دولار على مدار السنوات الأربعة المالية الماضية، ولا تتوقع سد العجز قبل عام 2023، وفي محاولة لسد الدين العام، سحبت الحكومة 250 مليار دولار من مخزونها خافضة إياه ل490 مليار دولار، واقترضت 100 مليار دولار من السوق المحلي والعالمي.